أضيف في 31 ماي 2021 الساعة 00:30


إسبانيا اليوم تظهر للمغرب والمغاربة وجهها الحقيقي الذي ظل خلف القناع لعقود خلت..!!



عبد الرحيم هريوى

بعد ما انفضح المستور..وانتشر خبر تواجد زعيم المرتزقة البوليزاريو إبراهيم غالي على أراضي الجارة الشمالية ، والتي ظلت لعقود طويلة تستفيد من الأزمة المفتعلة في الصحراء المغربية. بعدما خرجت منها، وتركت خلفها حصى في حذائنا، وكانت قد وجدت بالفعل الأرض خصبة لنشر فتيل الاقتتال، بمساعدة كبرانات هواري بومدين وأذنابه. وتحول المشكل آنذاك إلى صراع إقليمي مفتعل بسبق الإصرار، إبان الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وظلت كوبا وكوريا الشمالية والاتحاد السوفياتي وليبيا معمر القذافي يزودون الجبهة الانفصالية و كابرانات الجزائر بالمؤونة والأسلحة المتطورة، بما فيها التكوين والتدريب والمساعدات اللوجيستيكية كي يطول أمد استنزاف الحرب ، والاقتتال..

- ومن  هو المستفيد الأكبر ..!!

- أ الغرب كان؛ أم الشرق..!؟!؟

- وأما الخاسر الأكبر يا حسرتاه فهم الأشقاء العرب بين قوسين ، أولئك هم الذين يجمعهم بالطبع تاريخ نضال مشترك والجغرافيا والملة واللغة والقرابة والنسب..وهلم جرا..!!؟؟

واليوم ؛ لعل المغاربة تعرفوا على الوجه الأسود والقبيح  لإسبانيا الذي ظل خلف القناع نحو وحدة وتماسك شعبهم ووطنهم وملكهم، وكله جاء بعد الاعتراف الأمريكي التاريخي بحقهم الترابي التاريخي في صحرائهم وعمقهم الاستراتيجي الأفريقي.. لذلك اليوم إسبانيا الدكتاتورية وليست الديمقراطية بين قوسين، صار شغلها الشاغل هو خنق المغرب بشتى السبل الممكنة حتى لا يزدهر ولا يتطور، ولا يزيل عنه أغلال الاستعمارين الغاشمين الفرنسي والإسباني معا ، وكل التنبؤات توحي اليوم ،بأنه قد يصبح قوة إقليمية صاعدة بشمال القارة بعد جائحة كوفيد ، وذلك لعدة أوراق استراتيجية رابحة تلعب جلها لصالحه ، رغم أنف المستعمر الغربي، وحينذاك  سيطلب بلد طارق بن زياد المزيد من الجارة الشمالية والتي ترانا دائما بعيونها الاستعمارية التقليدية إبان القرن18 و19، وما زالت تعتبر سبتة ومليلية حدودها الجغرافية في خلاف تام  لكل الأعراف الدولية والجغرافية  ..!؟!

فلا يعقل اليوم ؛ ونحن نعيش في القرن 21 أن تبقى إسبانيا تستعمر ثغورنا بالشمال والجنوب، وتستفيد من خيرات بحارنا وأرضنا لمدة فاقت كل الحسابات ..ولم يبق من المستعمرات الإفريقية اليوم إلا ثغورنا المحتلة ..فلا بد من المطالبة باسترجاع  كل شبر ما زال تحت الاحتلال عبر الوسائل التي يتيحها لنا القانون الدولي ومنظماته، وإلا فإسبانيا ستظل كما عهدناها دائما بلسانين (تكوي وتبخ) لأنها هي المستفيد الأكبر وشعبها، فلا رفاهية ولا فردوس غربي في غياب المستعمرات القديمة.. ولنا الدليل في ما تعانيه القارة الافريقية لمدة طويلة من هيمنة واستغلال فاق كل الحدود سواء من طرف فرنسا الكولونيالية ديغول  أو إسبانيا الاستعمارية فرانكو، في نهب خيرات أراضي شعوبها المقهورة و المتخلفة عن الركب الحضاري والإنساني ككل، وهما السبب في هجرتهم وتجويعهم وتفقيرهم في غياب تام لأي مشاريع اجتماعية، قصد خلق فرص للحياة الإنسانية، من تنمية حقيقية ببلدانهم، ومساعدة هذا الإنسان الإفريقي المظلوم من طرف الغرب الإستعماري على بناء نفسه ووطنه كي لا يرمي بنفسه مكرها طعما للأسماك ببحارهم ..ومادة إعلامية مشبوهة في إعلامهم الغربي المتحيز، و الذي يخدم بالدرجة الأولى مصالحهم الاستراتيجية القريبة منها والبعيدة وبكل تدليس وتزوير للحقائق !!

وذلك لن يكون؛ ولن تفكر فيه أبدا هذه الدول الاستعمارية لأنانيتها وغطرستها وشعورها بالتفوق التقني والعلمي والتكنولوجي والاقتصادي والعسكري .. أما إفريقيا التي أفلت شمسها، فهي في نظرهم تعتبر سوقا من اليد العاملة الرخيصة وبيع المنتوجات الاستهلاكية والأسلحة الفتاكة ومعها خلق المزيد من بؤر التوتر والاقتتال غرب وشمال وجنوب القارة الإفريقية المنكوبة منذ القرن 19 إلى اليوم..!!

 

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة