أضيف في 5 ماي 2021 الساعة 12:40


مدرسة الجامع الكبير بتارودانت .. مسار أول مدرسة علمية بالمدينة



سرتي محمد

مدرسة الجامع الكبير العتيقة، كانت توجد أمام الباب الغربي للمسجد الأعظم على يسار الداخل لحومة سيدي حساين نحو دار آل الوقاد التلمسانيين، وبجانب القضاة التمليين آنذاك، وهي من المدارس القديمة بالمدينة، ازدهرت فيها الدراسة منذ بزوغ فجر الدولة السعدية، وحج إليها الطلبة من كل فج عميق، حيث كان يسكنها الآفاقيون منهم، ويُدرس فيها جهابذة العلماء القراءات ومبادئ العلوم في فترات متصلة من تاريخ المدينة، ذُكرت أسماؤهم متفرقة في (الفوائد الجمة) للتمنارتي و(الحضيكون) للجشتمي و(المعسول) للسوسي وفي غيرها من كتب التراجم والمناقب، وكان آخر من درس بها الفقيه عبد الله بن محمد خرباش المتوفى عام 1925م، الذي لازم المدرسة في آخر حياته وكرس لها جهوده العلمية في تناول دروس التوحيد والقراءات والفقه والعربية بالدرس والتحليل والمناقشة والمناظرة أحيانا حتى يأخذ الطلبة ما يأخذون عن يقين، قال عنه السوسي: (وبموته ماتت عمارة مدرسة الجامع الكبير برودانة، وانقطع عن هذه المدينة ما اعتادته من جموع الطلبة الآفاقيين)

وتجدر الإشارة أن مدرسة الجامع الكبير بقيت على حالها تتعهدها الأوقاف بالإصلاحات الضرورية إلى أن بنتها جمعية علماء سوس على طراز عصري واتخذتها إدارة للمعهد الإسلامي عام 1957م.

وفي سنة 1972م أُطلق عليها اسم (المدرسة الجشتمية) تيمنا باسم الأسرة الجشتمية العلمية الشهيرة، وأضحت تستقطب حفظة كتاب الله من المدارس العتيقة الذين يدرسون بها قبل الالتحاق بالمعهد الإسلامي.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



صعوبات التأريخ المحلي بالمغرب: تاريخ تارودانت نموذجاً

تـارودانت عبر التـاريـخ

تارودانت: صفحات من تاريخ المقاومة والعمل الوطني( 1912 – 1956)

متحف لذاكرة تارودانت.. ضرورة آنية

طبيب الحسن الثاني من مدينة طاطا يروي عشق الملك الراحل للعلاج بالوخز بالإبر

معركة أيت باها من مقاومة الاحتلال إلى مقاومة النسيان (تقرير أشغال اليوم الدراسي الثاني حول معركة أيت باها)

مالا تعرفه عن إبراهيم الروداني، ابن قرية ايت علا إكطاي جماعة بونرار قيادة تزمورت دائرة تارودانت

صناعة السكر في تازمورت وأولاد مسعود وأولاد تايمة، هذا المنتوج الذي صنع ذات يوم أمجاد المغرب

أكادير تأمل ان تحتفي بقصبة اكادير أوفلا على شاكلة الدراجة الهوائية

تزنيت : زاوية سيدي وكاك بأكلو أول مدرسة عتيقة بالمغرب والنواة الأولى لانطلاق الدولة المرابطية