أضيف في 20 أبريل 2021 الساعة 02:50


فندق الديوان بتارودانت أو الديوان الكبير الذي كان دارا للإمارة



محمد سرتي

فندق الديوان، فندق حُبسي كان يوجد بالبردعيين في الشمال الغربي لجنان بن يرة في موقع استراتيجي يربط بين الملاح والسوق الكبير، وهو من المباني الأولى التي شيدها محمد الشيخ السعدي بتارودانت في حياة أبيه القائم بأمر الله، اتخذه سكنى له، ثم حوله إلى ديوانة للتجار المسيحيين.

يقول دييكو دي طوريس في حديثه عن منشآت المدينة منتصف القرن 16م: (وللتجار المسيحيين ديوانة، وهي أول دار بناها الشرفاء ليسكنوا فيها وتشتمل على غرف جميلة وماء عذب فرات يخترقها)

كان فندق الديوان الذي يُعرف أيضا بفندق (التجار النصارى) و(الديوان الكبير)، مركزا للمبادلات التجارية، ومستقرا للتجار الأجانب الذين يفدون على المدينة من مرسى فونتي وماسة لأجل تزويد الأسواق بالبضائع الأوروبية مقابل السكر والشمع والنيلة والعنبر والجلود.  

وقد تردد ذكره في وثائق الأحباس منذ القرن 10ه/16م، وذُكر متهدما عام 1062ه/1652م في معرض الحديث عن مُخلف يحيى والطالب صاحب الدرب المعروف بالحدادين موسوما بـ (ديوان الحْلايس)

وإثر وصول العلويين إلى الحكم ومحاولاتهم لضبط العلاقات التجارية مع أوروبا من أجل ضمان وحدة البلاد وإقرار سلطتهم بعد إبعاد القوى السياسية المنافسة لهم تمت على عهد السلطان مولاي إسماعيل عملية إعادة تهيئ  فندق الديوان بتارودانت عام 1088ه/1677م وذلك لتعويض الديوان القديم المتهدم.

وتجدر الإشارة أن فندق الديوان تحول في وقت لاحق إلى فندق يباع فيه الجلد المدبوغ، وكان بجانبه فرن للخبز ومسجد يعرف بمسجد الديوان أصبح مقهى في عهد الناظر الحسن الأخصاصي، كما أُجريت عليه عدة إصلاحات إلى حدود منتصف القرن 20م.

المراجع:
- الحوالة الحبسية
- تاريخ تارودانت في العهد السعدي
- يهود منطقة سوس




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



صعوبات التأريخ المحلي بالمغرب: تاريخ تارودانت نموذجاً

تـارودانت عبر التـاريـخ

تارودانت: صفحات من تاريخ المقاومة والعمل الوطني( 1912 – 1956)

متحف لذاكرة تارودانت.. ضرورة آنية

طبيب الحسن الثاني من مدينة طاطا يروي عشق الملك الراحل للعلاج بالوخز بالإبر

معركة أيت باها من مقاومة الاحتلال إلى مقاومة النسيان (تقرير أشغال اليوم الدراسي الثاني حول معركة أيت باها)

مالا تعرفه عن إبراهيم الروداني، ابن قرية ايت علا إكطاي جماعة بونرار قيادة تزمورت دائرة تارودانت

صناعة السكر في تازمورت وأولاد مسعود وأولاد تايمة، هذا المنتوج الذي صنع ذات يوم أمجاد المغرب

أكادير تأمل ان تحتفي بقصبة اكادير أوفلا على شاكلة الدراجة الهوائية

تزنيت : زاوية سيدي وكاك بأكلو أول مدرسة عتيقة بالمغرب والنواة الأولى لانطلاق الدولة المرابطية