أضيف في 16 شتنبر 2012 الساعة 11 : 15


كبح ربيع التغيير


 

 

 


بقلم: أحمد سدني

بداية، أتقدم باسم عائلتي بأخلص الشكر و العرفان لكل من تقدم بواجب العزاء بحق والدي الراحل.

عرض في الأيام القليلة الماضية  من طرف شخص إسرائيلي يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية، فيلم تحت عنوان " براءة المسلمين " على موقع يوتيوب، هذا الفيلم يمثل إساءة شخصية للرسول محمد ( ص ) و جميع المسلمين، تزامن عرض لقطات من هذا الفيلم الرديء ( بشهادة النقاد السينمائيين بهوليوود ) مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، كي يذكر العالم بأسره بالإرهاب الذي يمارسه المسلمون بحق الشعوب المتحضرة، خصوصا بعد الحراك السياسي الذي عرفته منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، ما يعني أن هناك تواطؤ صارخ بين الصهاينة و الديكتاتوريين لكبح جماح الربيع العربي، خاصة بعد تبني أمريكا لتغيير هذه الأنظمة الاستبدادية التي أكل عنها الدهر، و هذا ما يزعج الصهاينة بحكم هذا التقارب اللا مسبوق من طرف الإدارة الأمريكية مع الأنظمة العربية الجديدة التي ولدت من رحم ثورات شعبية عارمة، كأن المسلمين فرضت عليهم الشريعة و القوانين الدولية أن تحكمها أنظمة فاسدة ترعى مصالح الغرب و إسرائيل بطبيعة الحال، كيفلا و مصر شهدت صعود التيار الإسلامي لسدة الحكم، أو حتى سوريا بعد تخلصها من هولاكو القرن الواحد و العشرين، ما مرده أن هذه الدولة المصطنعة ( إسرائيل ) ستوضع أمام الأمر الواقع و هي إعطاء كافة الحقوق للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إعلان دولة فلسطين و عودة اللاجئين من الشتات؛ بعد كل هذا، ألم يعد واضحا للعيان أن من مصلحة إسرائيل والأنظمة الفاسدة  وقف هذا الحراك الذي يأتي عن الأخضر و اليابس ( حسب وجهة نظر الإسرائيلية و الأنظمة الحليفة ) و يهدد وجودها، لحد الآن، هذا الفيلم أربك كثيرا حسابات الغرب، كيف يعقل أن يضحي الزعماء الغربيون بعملاء لهم، كي يستبدلوهم بحكام يغلب عليهم التطرف ( حسب وجهة نظر الغرب )، ما حصل ببنغازي حول مقتل السفير الأمريكي هناك ( ساهمت أمريكا في تحرير ليبيا، حسب تعبير هيلاري كلينتون )، يجعل الغرب يفكرون مليون مرة في التحالف مع الشعوب قصد تغيير أنظمتها، في المقابل، عن الأحداث التي حصلت قبل أيام بالخرطوم تحسب لصالح النظام القائم هناك، خاصة عندما نرى هذا الكم الهائل و هو يقتحم و يحرق السفارة الألمانية تحت أعين قوات النظام، ما يعني أن نظام فاسد كالنظام السوداني ( وصف البشير شعبه عندما خرجوا في مظاهرات منادية بإسقاطه بشذاذ الأفاق ) من مصلحته أن يغير شعبه مسار الاحتجاجات، من القصر الرئاسي نحو البعثات الدبلوماسية .

الأنظمة الرجعية من مصلحتها هذه المناوشات لنسيان القضية الأهم و هي تغيير هذه الأنظمة الفاسدة، على الشعوب العربية التعامل بالأسلوب السلمي الحضاري حتى لا يندم الغرب في التحالف مع قوى الشعب، أما الحكومات فعليها استصدار قانون بمجلس الأمن يحرم معاداة المسلمين على شاكلة معاداة اليهود.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة