أضيف في 22 ماي 2014 الساعة 02:19


عصيد ينضم لحزب الأصالة والمعاصرة وجبهته.. معطيات وحقائق


 

بقلم : ساعيد الفرواح

في ملف حول حزب الأصالة والمعاصرة بجريدة الأسبوع المغربية العدد 788، أورد هذا المنبر الإعلامي فقرة خاصة بالسيد أحمد عصيد وإنتمائه لحركة اليقظة والمواطنة التي تترأسها خديجة الرويسي النائبة البرلمانية وعضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وطريقة خدمته لإستراتيجية حزب الأصالة والمعاصرة ودفاع هذا الأخير عن عصيد عبر أذرعه الجمعوية الموازية خاصة اليقظة والمواطنة، ونظرا لكونها سابقة محمودة من قبل الصحافي الذي أعد ملف الأسبوع، حيث تجاوز القناع الأمازيغي لشخص كأحمد عصيد ليخوض في ارتباطاته وانتماءاته التنظيمية لتنظيمات موازية لحزب الأصالة والمعاصرة في ملف لا علاقة له بالأمازيغية بل بالحزب السالف ذكره، ارتأيت أن أضيف في ذات الإتجاه المحمود نفسه معلومات تروم تنوير الرأي العام الإعلامي وكذا الأمازيغي، كناشط في الحركة الأمازيغية لمس عن قرب تأثير ارتباطات بعض من ينسبون للحركة الأمازيغية بأحزاب معينة خاصة حزب الأصالة والمعاصرة على القضية والحركة الأمازيغتين، وكذا نظرا لما يخلفه ذلك من إحراج للحركة الأمازيغية وكذا لأطراف خارج الحركة الأمازيغية خاصة وأنه شخصا كأحمد عصيد أجاد في فترات كثيرة صناعة الحروب لصالح حزب الأصالة والمعاصرة سواء بإستعماله للأمازيغية أو العلمانية أو غيرها من القضايا التي تعامل معها كعود ثقاب يروم إشعال نار الفتنة بين الحركة الأمازيغية والحركة الإسلامية أو غيرها لصالح طرف سياسي محدد له معه علاقاته وارتباطاته التنظيمية والشخصية.

جبهة حزب الأصالة والمعاصرة الغير ملعنة ونداء عصيد

تم تأسيس جبهة غير معلنة لخدمة استراتيجية حزب الأصالة والمعاصرة عقب ثورة الشباب المغربي التي حتمت على ذلك الحزب إجراء تغييرات وابعاد وجوه مقربة من البلاط، وهكذا لم يعد المثقف أو رجل الأعمال أو السياسي مضطرا للإنخراط مباشرة في حزب الأصالة والمعاصرة كما كان عليه الحال قبل سنة 2011 حيث استقطب ذات الحزب منذ تأسيسه نواب برلمانيين ورجال أعمال وغيرهم ليصبح في ظرف أقل من سنتين بمثابة القوة السياسية الأولى بالمغرب ويحتل الرتب الأولى في الإستحقاقات الإنتخابية الجامعية ويمتلك أكبر فريق برلماني.

الربيع الديمقراطي حتم على حزب البام تغيير إستراتيجيته ربما على نهج الألماني ماركوز الذي نادى كحل لمأزق الماركسية بتأسيس جبهة المهمشين من قوميات وأقليات وطلبة وفقراء وغيرهم لإحداث التغيير وعدم مواصلة الرهان على العمال بسبب تبرجزهم، لكن بالتأكيد لا علاقة لما يقوم به حزب البام بماركوز على الأقل من حيث المضمون، لكن من حيث الشكل فحزب الأصالة والمعاصرة ماض في تكوين جبهة تضم كل ما يمكن من فاعلين ومكونات وبالطبع تؤول قيادتها له، وحديث الجبهة روج بالمغرب ونادى به أحمد عصيد كذلك كما كتب مقالات حولها (أنظر الرابط كمثال: عصيد ينادي بالجبهة في ضيافة حزب الإستقلال:

.https://www.youtube.com/watch?v=XF9uiysDj58

وعلى نهج عصيد يدعو أمازيغ آخرين من المقربين للبام لتأسيس ذات الجبهة ومؤخرا بعضهم خرجوا ببيان يعلنون فيه ذلك صراحة.

تنظيمات حزب الأصالة والمعاصرة التي ينتمي إليها عصيد

أحمد عصيد لا ينتمي لحركة اليقظة والمواطنة التي تترأسها خديجة الرويسي فقط، بل ينتمي كذلك لجمعية بيت الحكمة وتنتمي إلى نفس الإطار معه عضوة أخرى بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وعضوة بجمعية صغيرة مع عصيد إسمها المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، وكما تترأس النائبة البرلمانية وعضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة حركة اليقظة والمواطنة التي ينتمي إليها أحمد عصيد، فنفس السيدة أي الرويسي هي من تترأس جمعية بيت الحكمة التي ينتمي إليها السيد عصيد.

السيد عصيد ينتمي إلى جانب التنظيمات السالفة الذكر إلى جمعية أخرى بادر إلى تأسيسها أحد مؤسسي حركة لكل الديمقراطيين التي تحولت سنة 2008 إلى حزب الأصالة والمعاصرة والذي كان ناطقا رسميا له وقياديا بارزا فيه، ونقصد صلاح الوديع وحركته ضمير التي استقال منها أعضاء معروفين مباشرة بعد الإعلان عنها لكن السيد أحمد عصيد إختار البقاء وهنا نموذج لإستقالة أحد أعضاء ضمير وفيها إتهامات ضد حزب الأصالة والمعاصرة

http://www.okhbir.com/?p=8696 .

السيد عصيد والحج إلى مهرجان قادة البام في طنجة

كل سنة يحل موعد الحج إلى مهرجان الثقافة الأمازيغية بطنجة الذي تنظمه جمعية ثاويزا وهي مؤسسة في الحقيقة يديرها كلا من إلياس العماري وأخوه فؤاد العماري وهما معا أعضاء بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وإلياس العماري بالإمكان اعتباره مديرا وعرابا لحزب الأصالة والمعاصرة، ورجل المهمات القذرة للمخزن.

كل سنة يحرص جيدا نشطاء أمازيغ على الحضور في مهرجان ثاويزا، وأحيانا قد يجتمع الحاضرين حول مائدة العشاء ويصنعون فقاعة ما تروم استغلال الأمازيغية في حروب الغير أو لتلميع صورة حزب الأصالة والمعاصرة، مثل منظمة شعوب شمال إفريقيا التي تأسست في إطار ذات المهرجان وبعضوية أناس يعتبرون معروفين جدا بقناعهم الأمازيغي أنظر الرابط

(http://www.hespress.com/tamazight/35169.html).

عصيد بدوره يحل كل سنة ضيفا على إلياس العماري وأخيه في مهرجان طنجة للثقافة الأمازيغية وفي كل دورة يؤكد عصيد وآخرين بالدليل القاطع عن عظيم خدماتهم لحزب البام واستراتيجيته في سبيل تكوين جبهة تحت قيادته، وذلك بإحضار واستقطاب وجوه أمازيغية جديدة كل سنة لتقدم الطاعة لقادة الأصالة والمعاصرة أو تنخرط في جبهته الغير معلنة، ليس من داخل المغرب فحسب بل حتى من خارج المغرب، ولكي نفهم مثلا كيف وصل الناطق الإعلامي بإسم حركة تحرير أزواد هذه السنة إلى البلاط المغربي وظهر في الإعلام وهو يقبل الأيادي، فستجدون في هذا الرابط أنه كان في السنة الماضية مع عصيد في ضيافة إلياس العماري بطنجة وأنظروا الرابط

(http://rue20.com/news/item/21670 ).

ما حدث مع الناطق بإسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد تم تكراره مع آخرين باستغلال الأمازيغية وإن لم تكن لهم جميعا حظوة تقبيل يد الملك شخصيا بحضور مدير المخابرات المغربية، فلا شك أنهم قبلوا أيادي أخرى أقل شأنا.

في مهرجان طنجة وحده يكون لكل الأشخاص حجمهم الحقيقي في حضرة صاحب الفضل عليهم، لذا مثلا نجد مريم الدمناتي الباحثة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وعضوة بجمعية بيت الحكمة مع أحمد عصيد والمنتمية مع هذا أخير إلى المرصد الأمازيغي للحقوق، لا ترى غضاضة في أن تتحول بإحدى دورات مهرجان طنجة إلى مقدمة سهرة أنظر الصورة:

 

 


وبإمكان أي كان أن يجري بحثا في كل غوغل عن كل دورات مهرجان ثاويزا بطنجة، وعن اليقظة والمواطنة وبيت الحكمة ومنظمة اتحاد شعوب شمال افريقيا وحركة ضمير وغيرها، لكي يكتشف أن لحزب الأصالة والمعاصرة فعلا جبهة امازيغية تحت تصرفه، والطامة الكبرى أنها جبهة تتوسع مع كل سنة، والمصيبة الأكبر أن كل من فيها يعتبرون من حيث الشكل أمازيغ وينتمون أو سبق لهم الإنتماء لتنظيمات أمازيغية، لكنهم في كل الحالات تكون تصريحاتهم وحروبهم وحتى ما يمكن إعتباره أنشطتهم النضالية مع بعض التمعن مجرد حلقة في سلسلة استراتيجية الأصالة والمعاصرة، ولعل ما يكشف أكثر من غيره هذا الأمر هو عدم اقتصار ذلك الحزب على توظيف جبهته الأمازيغية داخل الحركة الأمازيغية وفيما له علاقة بالملف الأمازيغي الذي يسعون للسيطرة كليا عليه، بل أحيانا يوظفون وبشكل خاص السيد عصيد في حروب سياسية حزبية ضيقة داخل المغرب، فعصيد مثلا الذي فجر حربا إعلامية كبرى بقوله أن خطبة الرسول إرهاب، لم يتجرأ على كتابة مقال واحد أو إعطاء تصريح على قرار منع مجرد الحديث بالأمازيغية داخل البرلمان المغربي، وهو القرار الذي تلته رئيسة الجلسة التي لم تكن سوى خديجة الرويسي نفسها رئيسة أحمد عصيد في جمعية بيت الحكمة وحركة اليقظة والمواطنة، كما لم يخض السيد عصيد أي حرب إعلامية ضد مجموعة قرارات ضد الأمازيغية بما فيها التماطل في تفعيل ترسيم الأمازيغية، وحتى جمعيته الأمازيغية الصغيرة الوحيدة لم يسبق لها ذلك كما من دون شك لا توجد في ذهن القارئ أي أخبار سابقة عن أنشطة ذلك المرصد الذي يضم بضعة أشخاص، ويمثل التنظيم الأمازيغي بين قوسين "الوحيد" الذي ينتمي إليه أحمد عصيد في مقابل إنتمائه لثلاثة تنظيمات تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي اليقظة والمواطنة وبيت الحكمة وحركة ضمير، وهي كلها جمعيات لم يسبق لها أن صاغت بيانا تدافع فيه عن الأمازيغية، بل بالعكس في المرة الوحيدة التي تحدتث عن الأمازيغ هاجمتهم في بيان لها على خلفية إشاعة أنظر الرابط:

http://www.hespress.com/societe/63674.html

 لكن تلك الجمعيات البامية بمثابة الذرع الواقي لعصيد في حروبه بالأمازيغية وفي غير صالح الأمازيغية وبالوكالة لصالح البام، ونجدها مثلا أصدرت بيانا تدافع عن عصيد بعد أن فجر حربا ضد السلفيين بالمغرب لا ناقة ولا جمل فيها للأمازيغية، ويا للسخرية بيان وقعت فيه تنظيمات أخرى تعتبر أمازيغية، وفي الوقت الذي يلوم فيه عصيد الإسلاميين على تأسيس جمعيات بأسماء أمازيغية تشكل مجرد رد فعل على عمالته لحزب الأصالة والمعاصرة، فهو لا يرى غضاضة في أن يجمع بين جمعيات الأصالة والمعاصرة التي ينتمي إليها وجمعيات تصنف أمازيغية في بيان بتوقيعات مشتركة، وقبل أن تتطلعوا على الرابط حين تبحثون في بعض رؤساء الجمعيات المعتبرة أمازيغية الموقعة ستجدون أنهم كذلك ينتمون لجبهة حزب الأصالة والمعاصرة ولنا إشارة إليهم في مقال مقبل.

أنظرو رابط البيان والرجاء الإنتباه جيدا للجمعيات الموقعة:

https://www.lakome.com/%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9/117-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9/25796-14-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%87-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D9%87-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%B5%D9%8A%D8%AF.html

عصيد والحرب داخل الحركة الأمازيغية من أجل السيطرة

في إطار استراتيجية حزب الأصالة والمعاصرة لتكوين جبهته الأمازيغية المتحكمة في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالملف الأمازيغي وتنظيمات الحركة الأمازيغية، لتوظيفها في خدمة مشروع حزب الأصالة والمعاصرة، يسعى أحمد عصيد ومن على شاكتله وهم كثيرون للسيطرة على الحركة الأمازيغية بكل الوسائل الممكنة حتى القذرة منها ويمكن تقسيم هذا السعي للسيطرة إلى جانبين:

السعي للسيطرة على تنظيمات ومبادرات الحركة الأمازيغية

أحمد عصيد هو الوحيد الذي لا يتردد في الإتصال بوسائل الإعلام وإعطائهم تصريحات حول مبادرات أمازيغية وأنشطة ثقافية لم ينظمها ولا علاقة له بها، من أجل الظهور بمظهر القائد والزعيم للحركة الأمازيغية بالمغرب، وبدل أن يتحدث بإسم جمعيته الصغيرة المرصد الأمازيغي، فهو يتحدث قسرا بإسم كل مبادرات أمازيغ المغرب، على الرغم من أنه يعلم جيدا أن ذلك مرفوض ومفضوح في الأوساط الأمازيغية، ورغم تلقيه انتقادات بسبب ذلك، فالأمر يبدوا كما لو كان مسألة حياة أو موت بالنسبة لعصيد أمام عرابيه من قادة حزب الأصالة والمعاصرة، الذين ربما يودونه كزعيم للأمازيغ ولأ ليس زعيما حتى لعشرة أشخاص فهو يحاول أن يظهر بمظهر الزعيم، ويمارس التمويه ويغلط الناس بإستغلال الإعلام. وللعلم فلو وجه السيد عصيد الدعوة للأمازيغ للإحتجاج فحسب علمي بكل تفاصيل الحركة الأمازيغية أستطيع تقدير الحضور بأقل من عشرين شخصا إن حضروا، والسيد أحمد عصيد لو حل يوم وأغلقت أمامه وسائل الإعلام أبوابها أوعلمت الحقائق كما هي فلن يكون له وجود، لأن لا وجود تنظيمي له داخل الحركة الأمازيغية وربما حينها تنفعه تنظيمات حزب الأصالة والمعاصرة وربما لا، لأن تواجده ضمنها تم بإستغلاله لرأسمال رمزي للحركة الأمازيغية لا يمكله وكذا تطفله على مبادرات الأمازيغ.

في نفس الإطار فقام السيد أحمد عصيد بتكوين بضعة أطفال حروب يعدون على رؤوس الأصابع نظرا لمعرفته بدور الإعلام في توجيه الرأي العام ومهمة هؤلاء وضمنهم باحثين بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، هي نشر الإشاعات والقيام بحملات هدفها السيطرة على مبادرات الأمازيغ وتشويه سمعة كل من ينافسهم في ذلك أو لديه مصداقية. صحيح فشلوا في ذلك إلى حد الآن لكنهم أحيانا وفي غفلة من الجميع ينجحون فقي تمرير مواقف عصيد المطلوبة من حزب الأصالة والمعاصرة بإسم الأمازيغ، ما يخلق ردود فعل سلبية من أطراف سياسية أخرى تفهم جيدا من أين توجه لها الضربات، وينطبق على هذا المثل القائل أن الحروب يخوضها أناس ضد أناس لا يعرفونهم، لصالح أخرين يعروفن بعضهم جيدا ولا يتقاتلون مباشرة ضد بعضهم بل بآخرين.

وقود حرب وحطب جهنم وبيادق في رقعة شطرنج هذا ما يسعى عصيد ليحول الحركة الأمازيغية إليه لصالح عرابي حزب الأصالة والمعاصرة، الذين يسعون ليجعلوا الحركة الأمازيغية تخرج في مظاهرات ومسيرات تسب وتشتم خصومهم السياسيين، بذل أن تنكب على النضال من أجل القضيبة الأمازيغية وفق خطاب أمازيغي وأولويات محدد بكل استقلالية عن مختلف الأطراف السياسية.

عصيد وجبهة البام والسيطرة على مؤسسات الدولة الأمازيغية

عصيد باحث في المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ولو أنه لا يملك مؤهلا علميا لذلك سوى الإجازة، ولو أنه لم ينشر أي بحث يستحق الذكر حول الأمازيغية وبتفيناغ، ورغم ذلك يضع عصيد وجبهة البام نصب أعينهم منصب عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ولا يتردد عصيد الذي يصف نفسه بالمثقف والمفكر وغيرها من الأسماء الكبيرة في أن يقف إلى جانب ثلة من الباحثين الذين بدأوا مسارهم للتو، ليحتج أمام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من أجل إمتيازات أكبر، في إطار جمعية للباحثين يتواجد في مكتبها ويتواجد معه فيها من دون أن يثير ذلك حساسيته شخص ينتمي للرابطة المغربية للثقافة الأمازيغية وهي الجمعية التي أسسها حزب العدالة والتنمية، لكن الصراع في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أكبر بالنسبة لعصيد لذا لم يعد يفوت أية فرصة ليتهم العميد أو يتهجم عليه، وهو في الحقيقة يركز على اتهام الشخص لأنه ربما يسعى وراء منصبه، رغم أنه يعلم جيدا الفرق بين المؤسسة ووجود خلل فيها والأشخاص الذين يسيرونها، ويعلم جيدا أن خلل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يمتد إلى بداياته، وهي البداية التي دخلها عصيد من أبوابها الواسعة إذ كان عضوا في المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وكان يخرج على الناس حينها داعيا لجعل المعهد قطبا للجمعيات الأمازيغية، والسؤال الذي يطرح على السيد عصيد هو حول ما الذي يجعله يحتج أمام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حاليا، هل لأن المعهد تغير وهذا مستبعد لأنه لا يزال يحتفظ بنفس البناية ونفس الظهير المؤسس ونفس طريقة العمل التي كانت لديه حين كان عصيد عضوا في مجلسه الإداري، لذا ربما إذا قد يكون الجواب هو وضعية عصيد في المعهد وارتباطاته الخارجية مع حزب الأصالة والمعاصرة، وهي الوضعية والارتباطات التي لا يناسبها أن يبقى عصيد مجرد باحث كأي شاب حصل على الماستر في معهد الأمازيغية، لذا فهو ومن يدفع به يسعون ليكونوا هم من يسير المعهد ويقسم ميزانية السبعة ملايير على من يرضون عنه ويمنعونها عمن لا يرضون عنه، تماما كما فعل عصيد في برنامجه بالقناة الأمازيغية شؤون أمازيغية حين كان يستقبل القريبين والمقربين والذين يسعى للتقرب إليهم فقط، من دون أن يسجل له أن استدعى أشخاصا يعتبرون خارج خانته، فمثلا استقبل إلياس العماري لكنه لم يحدث أن استدعى أي أحد من عشرات التنظيمات الأمازيغية وضمنها أعضاء المؤتمر العالمي الأمازيغي أي التجمع العالمي الأمازيغي الآن، ولو أنه بإستقبال أحمد الدغرني حاول التغطية لكنه نسي ما كتبه في الجرائد حين أسس الحزب الديمقراطي الأمازيغي حيث خرج علنا مصرحا للجرائد بأن من سيؤسسون الحزب لا ينتمون للحركة الأمازيغية وذلك سنة 2005.

وبخصوص برنامج عصيد الذي حصل عليه عبر شركة إنتاج فقد ولد مباشرة بعد كتابته لمقال يتهجم فيه على القناة الأمازيغية ومنذ حصوله على البرنامج لم يسبق لعصيد أن كتب عن القناة الأمازيغية مرة أخرى، ولا يتوقع أن يفعل لأنه ليس مستبعدا أن يظهر عصيد كمقدم سهرات في قناة مغربية أخرى قريبا.

خلاصة القول أن لهذا الحديث بقية، لكن ما دفعنا للخوض فيه هو أن جبهة حزب الأصالة والمعاصرة التي تستعمل قضايا وتطلعات الشعب كوسائل، قد أضرت كثيرا بالأمازيغية والحركة الأمازيغية وبالديمقراطية نفسها، فحزب كالأصالة والمعاصرة الذي يعلم الكل كيف وجد وكيف زورت الإنتخابات لصالحه، يعلم الجميع أن آخر ما يجب أن يتحدث عنه هو الديمقراطية أو أية منظومة قيم أو مبادئ كيفما كان، فهو تحالف لكمشة طماعين ووصوليين مع جهاز الداخلية للسيطرة على البلاد والحكم والسياسة وكل شئ وذلك معروف، وبالتالي فمن ينتمي إليه أو إلى تنظيماته الموازية أمازيغيا كان أو غيره ينطبق عليه نفس الأمر، والأمازيغية أو الديمقراطية أو العلمانية أو غيرها مجرد أعواد ثقاب بالنسبة لهم لإشعال النيران في خيم من ينافسونهم في الساحة التي يريدونها لهم وحدهم، لا لغيرهم.

 




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Assid

Arifi

لم يسبق لك أن قُمت بنفس المجهود أو أقل منه من أجل " فضح " الأصالة والمعاصرة كما تفعل الآن مع عصيد...
وهذا دليل على أنك أخذت تعويضات ..
على أي فالواقع يُثبت أن عصيد أكثر أمازيغية من الكثيرين ممن ينسبون لأنفسهم النضال
وكمثال على ذالك نرى أن عصيد إن كان يستجيب لدعوة مهرجان ثويزا بطنجة
فإنه دائما ما يستجيب لدعوة جمعية ماسينيسا التي تقود الحركة الأمازيغية الراديكالية بطنجة

في 23 ماي 2014 الساعة 57 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- نشر العنصرية والالحاد

عبدالله حسين شاعر

عصيد كيس ءئصيد المسيداغور غرن
ءيغرى الفلسفة نتات دفيفل تحراى نيت
نتات ايس ءيوين ءيزري اور سول سفاون يات
ءينكض غ تيلاس ن الجهل اورتى يوفي اغاراس
اوران انفك لوكالت ءيسفيه ادفلاغ ءئساوال
تمازيغت دار ءيركازنس فكاتاسنتيساع

في 17 يوليوز 2014 الساعة 41 : 05

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- اعد النضر يا رجل

اصيوان

ازول ا ئيمازيغن/ارى الرجل وجه سهامه لحزب معتبرا اياه غير مبال بألأمازيغية وان غايته استغلال خدامها ومنهم العظيم احمد عصيد غير انني اتسائل هل الكاتب يدرك ان المغاربة كلهم امايغ ام ما يزال بدوره يدور في حلقة (الحركة اللاوطنية )؟ان كل الأحزاب وكل الجماعات المتاجرة في الدين امازيغ غير انهم عصابات هدفها ادامة النظام الذي خلقها مقابل استفادتهامن نصيب من الكعكة فعصيد الذي يدرك ان لا مفر من الأنتماء حزبيا ما دام ان كل من ذكر امازيغ فانه اختار النضال من داخل الحزب محاولا جهده ايقاض المغفلين. ان الكاتب مايزال يلعب ورقة احترقت من قبل المناضلين الأمازيغ العقلاء وهي التمييز بين المغاربة عرقيالذلك سقط وسقط تحليله ان جرئة العظيم احمد عصيد فريدة فرادة جرئة حكماء الأمازيغ الأحرار ليس بتوجيه نقد هدام لأختيارات عصيد سيتمكن صغار العقول النيل منه ان العظيم عصيد يدرك جيدا كيفية استغلال الممكن على الساحة السياسية بوطننا الحبيب عاقدا العزم على تحقيق مطلب الدولة الأمازيغية ولو على المدى البعيد.ان احمد عصيد استطاع بعصاميته وضع الأصبع على مكمن الداء المغربي الذي هو استغلال العروبة والأسلام في تدبير شؤون الشعب حتى اضحى هذا الأخير في ذيل امم كوكب الأرض في كل المجالات لذلك ومن داخل حزب مخزني يعتمد العروبة والأسلام اداتين لأستغلال الشعب فانه ينادي بضرورة ابعاد الدين عن الدولة والأعتراف بان المغرب دولة امازيغية فمن يا ترى يمنعه من التصريح جهرا ذلك من المنتمين للحزب المذكور؟وجه سهامك لأعداء الأمازيغية من ابناء جلدتك المتاجرين بالدين وهؤلاء الذين كانوا سببا فيما نحن عليه من صراعات واعني بذلك حزب الحركة الشعبية ,حزب الأستقلال. الأتحاد الأشتراكي للقوات الشعبية وكل الأحزاب الأدارية التي ماتزال تستغل امية شعبنا من اجل الأبقاء عليه تحت الحجر.وان كنت مدفوع الأجر فقد سبقك الكثيرون وحاربوا الى جانب الغزاة العرب ابناء جلدتهم وما يزالوا يفعلون لكن التاريخ يسجل وليس لسجلاته من ماح.

في 15 غشت 2014 الساعة 35 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الامازيغية

الأمازيغ في فرانس 24

بما سيصوت أمازيغ ايغرم على الدستور

دسترة الامازيغية

أصابت الأمازيغية و أخطأ بنكيران

السينما الأمازيغية تتوّج في المهرجان المغاربي بتونس

امازيغ شمال افريقيا

مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة