أضيف في 26 دجنبر 2013 الساعة 20:36


تارودانت: صفحات من تاريخ المقاومة والعمل الوطني( 1912 – 1956)


 

 نور الدين صادق

تاريخ المقاومة لم يكتب بعد:


لم يكتب بعد لتاريخ المقاومة المغربية أن يجد طريقه إلى جمهور القرّاء المتعطشين من جيل ما بعد الاستقلال، حيث لم يصلنا منه إلاّ نزر من الأحداث المتفرِّقة من هنا وهناك تركَّز جُلُّها في بعض المدن الكبرى. كما أننا لا نعرف من أبطال هذا التاريخ سوى ثلّة يسيرة كان السبب في وصول أسمائها إلينا وقوفها وراء أحداث معروفة زلزلت في حينها كيان المستعمر، أو استشهادها في مواقف بطولية رسخت ذكرها في قلوب وعلى ألسنة من عاصرها من المغاربة، في حين لم يصلنا من ذلك كلِّه غير ذكرى باهتة لا ترقى إلى مصاف المعرفة الدقيقة بتفاصيل حياة هؤلاء الأبطال، ولا بحقيقة أدوارهم ومساهماتهم في تخطيط وتأطير وتنفيذ أعمال المقاومة في مختلف أطراف هذا الوطن.


وتقف وراء هذه الوضعية عوامل مختلفة منها ما يرتبط بطبيعة عمل المقاومة الذي يقتضي سِريّة تامة، كما يفرض غياب الوثائق المكتوبة، أو تدميرها – إن وجدت – بمجرد الانتهاء من استعمالها. من ثم تبقى أحداث هذا التاريخ ووقائعه وشخصياته وحقائقه أسراراً تتلجلج في صدور رجالات المقاومة الذين بدأ أغلبهم في الرحيل إلى دار البقاء حاملين معهم جزءاً هاما من تراث هذا الشعب وتاريخه، الذي نحن اليوم في أمس الحاجة إلى معرفته والإطلاع عليه، حتى نفهم حاضرنا في سياقه التاريخي ونعي مختلف تشعُّباته، وحتى ندرك حقيقة الثمن الذي أدَّاه رجالات ذلك الجيل لننعم نحن اليوم بما ننعم به من حرية وكرامة وطمأنينة.


 ولعلَّ مماّ يجعل التفكير في كتابة تاريخ المقاومة، وتاريخ الحركة الوطنية بصفة عامَّة، أكثر إلحاحاً في هذا الظرف بالذات، إشراف جيل الحركة الوطنية على إتمام الانسحاب من الميدان السياسي، وهو ما أطلق عليه الدكتور عابد الجابري " أفول المجال السياسي التقليدي في المغرب". وهذا أمر يجعل التفكير في تاريخ الحركة الوطنية تفكيرا في حاضر المغرب ومستقبله.


وربّما كان لذلك الموقف الأخلاقي الذي اتّخذه بعض من المجاهدين الشرفاء من موضوع الحديث عن ذكريات جهادهم، أثر واضح في ندرة معلوماتنا عن تفاصيل أحداث هذه الفترة الحسّاسة من تاريخنا الوطني. حيث آثر العديد منهم الاحتفاظ بتلك الذكريات في صدورهم، اعتقاداً منهم-عن حسن نية-أن الحديث عن بطولاتهم  ومعاناتهم … يعتبر من قبيل المنِّ بأعمال أنجزوها في سبيل الله والوطن والعرش، وما كانوا لينتظروا عنها جزاءً ولا شكورا. ومن ضمن أولئك الذين تبنوا هذا الموقف: المجاهد الوطني والمناضل السياسي المرحوم مولاي عبد الحفيظ الواثر، فرغم المحاولات المتكررة التي قام بها عدد من الباحثين والمهتمِّين، ومن ضمنهم أصدقاء الفقيد وكذا بعض رفاقه في الكفاح الوطني، فإنه ظلّ، رحمة الله عليه، ثابتا على رأيه متمسكا بموقفه. وما كان من اليسير علينا أن نقنعه بأنَّ ما يحتفظ به من معلومات وأخبار تشكل إرثا مُستحقاًّ لجيلنا، و أمانة لديه ولدى رفاقه عليهم أن يقوموا بتسليمها إلينا وفي هذا الظرف بالذَّات، لولا وثوقه من صفاء الطَّوِيَّة وصدق النَّوايا التي كانت تحرك مشروعي، الهادف إلى إنجاز دراسة تُسلِّط الأضواء على حلقة ظلَّت مُغيَّبة من تاريخنا الوطني حتى طواها النسيان أو كاد، ونعني بذلك مساهمة مدينة تارودانت في أطوار العمل الوطني والمقاومة المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي. والتي نكاد نجزم أن شباب المدينة اليوم يوشك أن يجهل كل شيء عنها وعن رجالاتها، وخصوصاً منهم أولئك الذين اختطفتهم يد المنون غداة الاستقلال، أو الذين آثروا البقاء خارج معترك الحياة السياسية للمغرب المستقل.

 

تجدر العمل الوطني وروح المقاومة في القبائل السوسية:

 

إن أول ما يستوقف نظر القارئ المطلع على تاريخ سوس، تجدر روح المقاومة في القبائل السوسية عبر مراحل تاريخها. ويمكن أن نتوقف عند حدثين تاريخيين يكشفان بجلاء هذه الظاهرة:


فمع نهاية القرن 15م ومطلع القرن 16م، أصبح المغرب - وعلى غير سابق عادته-مهددا بالغزو الأجنبي الإيبيري المسيحي في عقر داره، فما كان من قبائل الإقليم السوسي إلا أن تجندت للجهاد، وهيأت لذلك كل ما توافر لديها من مال ورجال وعتاد، وسجلت بذلك إحدى الملاحم الكبرى في تاريخنا الوطني الحديث، وقد حملت هذه القبائل أسرة الشرفاء السعديين إلى السلطة، هذه الأسرة التي تمكنت من طرد المستعمرين العتاة، وأعادت للمغرب الوحدة  والأمن والاستقرار. 

 

وقد توقفت عند هذه الفترة بالذات لكون هذه الملحمة تتميز عن غيرها من الملاحم السابقة التي حققها المغاربة ببداية تبلور الشعور الوطني، المرتبط بالدفاع عن كيان جغرافي محدد، وعن إطار بشري واضح المعالم، بحث لم يعد الأمر منحصرا فقط على المستوى الديني، هذا المستوى الذي لا يمكن تغييبه بطبيعة الحال.


أما الحدث الثاني فيتعلق بتوقيع معاهدة الحماية سنة 1912، فعلى إثر هذا التوقيع انطلقت أولى حركات المقاومة الشعبية من الجنوب المغربي في تلاحم وتناغم قل نظيريهما بين قبائل الصحراء والقبائل السوسية بقيادة الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين. وقد كان لقبائل سوس وخاصة منها القبائل المحيطة بتارودانت وبصفة أخص قبائل هوارة مكانة خاصة عند أحمد الهيبة الذي اعتمد عليها كثيرا في مواجهة الاستعمار وعملائه، خاصة بعد انسحابه من مراكش على إثر هزيمة سيدي بوعثمان حيث استقر بتارودانت. وبهذا الصدد يشير العلامة المختار السوسي : "أما الهيبة فأول ما صنع بعد أن تنفس في تارودانت، أن ولى باشوية المدينة للقائد محمد بن حميدة الهواري،وكان معروفا (...) بالشجاعة وصلابة القناة (...) فرآه أصحاب الهيبة أفضل من يعتمدون عليه، وقبيلة هوارة أعظم القبائل التي تقطن ضواحي المدينة..." ( المعسول،ج:4،ص:165).


وقد مكث الهيبة في تارودانت سبعة أشهر ونصف ( من عيد الفطر 1330/1912 إلى 17 جمادى الثانية1331/1913)، أبلى خلالها سكان تارودانت في الدفاع عن مدينتهم التي ظلت منذ ذلك التاريخ تحت حصار القوات المتحالفة الموالية للاستعمار المكونة من فرق كلاوة، وجيش حيدة اميس، وقوات سكتانة وأتباع الكندافي، وكل هذه القوات عززها الاستعمار بالذخائر والسلاح والمدافع. فوقعت بين الطرفين معارك عديدة أبرز فيها هوارة وأهل تارودانت أبرز صور الصمود والشجاعة. وتعرضت المدينة لقصف مدفعي مكثف خاصة في يوم 28 يناير 1913، كما تشير إلى ذلك تقارير الإقامة العامة الفرنسية. ولم يخرج الهيبة من تارودانت إلى بعد مواجهته لجيش جرار متحالف على رأسه قواد كبار هم : الكلاوي، العيادي، حيدة أميس، يقودهم خليفة السلطان مولاي الزين.

 

أعلام ضمنوا استمرار روح المقاومة بعد حركة الهيبة:

 

ظلت روح المقاومة مستمرة في قبائل سوس وفي سكان تارودانت، وإن غيرت وسائلها بعد استحكام شوكة المستعمر وغطرسة أذنابه. وقد استمر عدد من الأعلام في القيام بواجبهم المقدس ومنهم :


سيدي أحمد التيوازيوني: كان أستاذا بمدرسة عين المديور، وقد سجنه الاستعمار في تارودانت أزيد من عامين بتهمة ترويج السلاح ودسه للمناوئين في الجبال السوسية، وقد شاخ الرجل ونالت منه المحنة وكثرة الإستنطاقات وقد توفي رحمه الله حوالي سنة (1957م/1337هـ).


سيدي رشيد بن الحاج مبارك بلمصوت: وقد تشبع بالفكر الوطني بالقرويين، واعتقل بفاس في وقعة الظهير البربري سنة 1930 مع قادة الحركة إذ ذاك. وبعد نفيه إلى تارودانت (مسقط رأسه) سجن بها سنة 1933.


وفي سنة 1943/1362 كان ثاني اثنين نجحا في امتحان العالمية بالقرويين ومنع من نيلها نظرا لأفكاره الوطنية. وهو ما جعل السلطان محمد الخامس يبعث له برسالة خاصة ويصدر قرارا وزاريا يمنحه بواسطته هذه الشهادة التي حرم منها. وقد صدر القرار في 18 شوال 1365/شتنبر 1946.


وبعد أن تولى القضاء بإكودار من المنابهة ظل يعمل سرا مع ثلة من الوطنيين الأفذاذ أمثال: مولاي سعيد بن السعيدي، وسي محمد هرماس، والحاج إسماعيل رضا، وعمر الساحلي، وكانت لهم حسب ما أورده المختار السوسي خلايا سرية.


وقد نقل السوسي عن أحد كبار المستعمرين قوله : " لولا رشيد في سهول سوس، والمختار في جبال سوس لسلم سوس من وسوسة الوطنية..." ثم علق المختار السوسي على هذا الكلام بقوله : " وأنا أقر كما يعلم المطلعون أنني لست في مسلاخ هذا الأخ ولا في عزيمته، والحق أحق أن يقال." (المعسول، ج: 18، ص: 68/69).

 

استمرار روح المقاومة في أوساط الشباب:

 

تشبع ثلة من خيرة شباب تارودانت بالروح الوطنية إقتداء بمن سبق ذكرهم من الرواد، فانخرطوا في العمل السياسي، واعتنقوا افكار حزب الإستقلال، وتكاثفت لقاءاتهم ونشاطاتهم إلى أن اعتقل العديد منهم في شهر نونبر  سنة 1952 على إثر احتفالهم بذكرى عيد العرش استجابة لنداء الحركة الوطنية.وكان عدد المعتقلين يبلغ العشرين من أبرزهم : سي محمد المنّاوي ألحيان، الشيخ موسى شيخ قبيلة أولاد يحيى، سي إسماعيل هرماس، مولاي سعيد بن السعيدي(القاضي)، مولاي رشيد السملالي، الطيب بورجا وعدد من رفاقه من قبيلة إدا وزدُّوت… وفي سجن تارودانت ستصاغ صفحة جديدة من تاريخ العمل الوطني بتارودانت حيث سيلتقي هؤلاء الشباب بشاب روداني لم يكن لهم أن يعرفوه قبل الآن: وهو المرحوم مولاي عبد الحفيظ الواثر الذي عاد إلى موطن أسرته منفيا من مدينة وجدة على إثر مشاركته في تنظيم وتأطير الحركة الاحتجاجية التضامنية مع الشعب التونسي الشقيق على إثر اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد.

 

رحلة المنفى إلى تارودانت

 

وجَّه باشا وجدة إلى مولاي حفيظ عددا من التُّهم من ضمنها: التَّحريض على الإضراب، والدعوة إلى العِصيَان والشَّغب، فأصدر في حقه حكما بالسجن، والنفي إلى موطن أسرته الأصلي: أي إلى تارودانت

هكذا انطلقت أطوار رحلة العذاب عبر عدد كبير من المدن المغربية انطلاقا من وجدة، ومرورا تاوريرت، جرسيف، فاس ومكناس، الخميسات، سلا، المحمدية... ثم وصولا إلى تارودانت أوائل شهر مارس من سنة1953. ويصف مولاي حفيظ هذه الرحلة قائلا: "مررت خلال رحلتي هذه بحوالي خمسة وعشرين أو ستة وعشرين سجنا، قضيت في كل منها أياما معدودة. وكانت الرحلة من سجن إلى آخر تتم في غالب الأحيان مشيا على الأقدام، وقد أُعطيت للحرّاس المرافقين لنا تعليمات صارمة، لِذا كان كل اثنان منهم يأتيان بحصان أو حصانين يركبانهما، في حين أُكَبَّل أنا ورفيقي ونُربط بحبل نُجَرُّ بواسطته وراءهما. لكن الاستقبال الحار الذي كنا نلمسه في سكان الدّواوير التي نمر بها، وإكرامهم لنا بأنواع المأكولات، وإبرازهم لكل مظاهر التعاطف والمؤازرة، كان كل ذلك من الأمور التي تجعلنا نشعر بنشوة ومتعة لا توصف، هي التي كانت تخفف عنا تلك المعاناة". طوال الأشهر الثلاثة التي استغرقتها الرحلة، لم يكن مولاي حفيظ يُفَوِّت أي فرصة للاتصال.

 

اللقاء بوطنيي تارودانت بسجن القصبة


في عتمة ذلك الدهليز دنا من مولاي حفيظ شاب وسيم، هو أيضا من نزلاء هذا السجن، فبدأ يستفسره عن جهة قدومه وأسباب اعتقاله… ثم بعد حين عاد إليه يحمل رغيفا مَحْشُوًّا باللحم والخضر قدَّمه إليه وجدّد الترحاب به، ولم يكن ذلك الشَّاب غير المرحوم سي محمد العاكف (الرَّزاني)،وكان حينها –رحمه الله- معتقلا ضمن من اعتقل من الشباب الوطنيين بتارودانت على إثر احتفالهم بذكرى عيد العرش لنونبر1952.

ومن ضمن الوطنيين الذين وجدهم مولاي حفيظ بسجن القصبة، إضافة إلى سي محمد العاكف، يتذكر كلا من: سي محمد المنّاوي ألحيان، الشيخ موسى شيخ قبيلة أولاد يحيى، سي إسماعيل هرماس، مولاي سعيد بن السعيدي(القاضي)، مولاي رشيد السملالي، الطيب بورجا وعدد من رفاقه من قبيلة إدا وزدُّوت… وأسماء أخرى يفوق عددها عشرين معتقلا.

وقد أشرنا من قبل إلى أن احتفال شباب تارودانت بعيد العرش لسنة 1952 خلف رجة عنيفة لدى سلطات الحماية، وسرعان ما جاء رد فعلها متمثلا في حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشباب الوطنيين من أمثال: "محمد العاكف، إسماعيل هرماس، أحمد نِعمة، م.العربي مْزيود … وغيرهم كثير". كان السجن إذن موعدا للقاء غير مرتقب، لقاء شكل نقطة البداية في سجل الشهامة الحافل الذي سيملأ صفحاته هؤلاء الشباب منذ ذلك الحين.

 

استئناف النشاط السياسي بعد الخروج من السجن

 

سرعان ما باشر الشبان الأربعة: (م. حفيظ، م. رشيد السملالي، سي محمد المناوي ألحيان و سي حسن بن الطاهر اللودعي) اتصالاتهم بأعضاء اللائحة المتفق عليها، فوجدوا استعدادا مبدئيا لدى أغلب عناصرها، ولم تمض أيام قلائل حتى بلغ عدد المنخرطين في صفوف هذا التنظيم الجديد لحزب الاستقلال ما يزيد عن الستِّين، في وقت كان فيه نشاط الحزب محظورا من طرف سلطات الحماية وذلك منذ 12ديسمبر1952.


أصبحت القيادة المحلية للتنظيم الجديد مكونة من هؤلاء الشبان الأربعة: مولاي حفيظ الوتير، محمد المنّاوي ألحيان، الحاج حسن اللودعي، مولاي رشيد السملالي، ثمّ انضاف إليهم عنصر خامس كان مكلفا بمهمة حراسة الاجتماعات هو المرحوم أحمد بن يحيى. وفي ظرف قصير توالت اجتماعات العناصر القيادية هذه بالمنخرطين، قصد تأطيرهم وبث روح الحماس في أوساطهم، وكانوا يقرؤون عليهم نشرة محلية استفادت المجوعة القيادية في صياغتها من تجربة مولاي حفيظ التنظيمية، وثقافة الحاج حسن اللغوية. فتم تكوين الخلايا التي بدأت تجتمع في سرية تامة بعدد من الأماكن كالمقبرة أو عند الوادي الواعر،وأحيانا في إحدى الرِّحِي بباب الخميس كانت مفاتيحها بيد المرحوم الحاج المحفوظ صِدقي، أو في منازل بعض المناضلين أمثال سي محمد رشدي وإدريس الكبش وغيرهم…

 

نفي السلطان محمد الخامس والانتقال نحو المقاومة المسلحة

 

وفي: 20 غشت 1953، أقدمت سلطات الاستعمار على خلع السلطان الشرعي سيدي محمد بن يوسف ونفيه، ونصبت مكانه محمد بن عرفة.


وما هي إلا أسابيع على نفي السلطان الشرعي حتى أقدم الشهيد علاّل بن عبد الله على توجيه ضربته الشهيرة لصنيعة الاستعمار ابن عرفة، أثناء خروجه من المشور لأداء أول صلاة جمعة بعد تنصيبه. لقد فتح الشهيد علال بن عبد الله بابا جديدا للكفاح الوطني بتوجيه الاهتمام إلى أهمية العمل المسلح ونجاعته في توجيه الضربات المؤلمة إلى الاستعمار وعملائه من الخونة، كما أحيى في نفوس الشباب النخوة والشهامة المغربية الأصيلة، وأعطى للمستعمر درسا بليغا في معنى التضحية من أجل الوطن. وسرعان ما اشْرأبَّت همم الشباب المغربي في مختلف مناطق هذا الوطن مستجيبة لهذا النداء البليغ الذي وجهه إليها الشهيد علال، فلم تُشرف سنة 1953 على الانتهاء حتى دبَّ الهلع في الأوساط الاستعمارية التي توالت عليها الضربات في عدد من المناطق المغربية.

 

انخراط شباب تارودانت في حركة المقاومة

 

في هذه الظروف اتجه تفكير القيادة السياسية المحلية بتارودانت والمكونة كما أسلفنا من السادة: الوتير مولاي عبد الحفيظ،الحاج حسن اللودعي، سي محمد المناوي ألحيان ومولاي رشيد السملالي،إلى ضرورة الانخراط في هذه الحركة التي بدأت تعم أطراف البلاد، وتحويل اتجاه المجموعة نحو العمل المسلح. فتوالت اجتماعات مجموعة الأربعة للتداول بهذا الصدد، وفي أحد اللقاءات طرح الحاج حسن اللودعي إمكانية انضمام عنصر جديد للمجموعة نظرا لما يتمتع به من حيوية وديناميكية، وكان هذا العنصر هو: سي محمد بن إبراهيم الروداني برهان الدين، المعروف بالتّمكينة.

 

الشروع في العمل السري وإعادة هيكلة التنظيم:

 

وبعد عدة مراحل تمت خلالها إعادة النظر في التنظيم بشكله القديم، الذي بلغ آنذاك ما يزيد عن الستين منخرطا تَعرف كُلها قيادتها المحلية، مما كان يشكل عائقا جوهريا أمام السرية التّامة التي يقتضيها العمل المسلح، ستتم عملية إعادة بناء التنظيم بشكل جديد يوافق متطلبات المرحلة، وسيلعب الرجلان (م. حفيظ الواثر و سي محمد برهان الدين) دورا مركزيا في هذه العملية، وخصوصا بعد فشل العمليات المسلحة التي قرّرتها المجموعة بأكملها (الأربعة الأوائل إضافة إلى سي محمد برهان الدين)، وتكلفت بتنفيذها عناصر أخرى من مجموعة التنفيذ. ففي هذه الظروف اقتضى الأمر سرِّية مطلقة لذا سينحصر التّنسيق بين الرّجلين فقط، حيث اتفقا على التخطيط المشترك لبعض العمليات، على أن يَتخذ كل منهما مساعدَين اثنين يثق فيهما ثقة تامة، دون أن يخبر أيٌّ منهما الثاني بمساعدَيه زيادة في الحرص.

 

التخطيط للعمليات المسلحة ( العلاقة مع قيادة الحركة الوطنية)

 

كان من نصيب مولاي حفيظ أن تكفّل بالإشراف على عملية إلقاء قنبلة فندق تارودانت الثانية، بعد فشل العملية الأولى، وكَلَّف بتنفيذها مساعده وصديقه الحميم مولاي إدريس الرَّاجي. وكانت قيادة حركة المقاومة بالدار البيضاء تنتظر تنفيذ هذه العملية بفارغ الصبر، وهنا تجدر الإشارة أن هذه القنبلة اليدوية كان سي محمد بن إبراهيم برهان الدين هو الذي أحضرها مع أسلحة أخرى تسلمها بالدار البيضاء من مسؤولَيْن عن حركة المقاومة هنالك هما: مولاي عبد السلام الجبلي، وعبد السلام خربوش، اللذين كان يربط بهما اتصالات مكثفة، حيث عبره كانت تتم اتصالات القيادة الوطنية بخلية المقاومة بتارودانت . كما اتفق الرجلان( م. حفيظ وسي محمد) على القيام بنفسهما، ودون اللجوء إلى مساعدِين، بعملية اغتيال القبطان أوبير ضابط الشؤون الأهلية بمركز تارودانت، وبَرْمجَا هذه العملية لما بعد التأكّد من نجاح عملية إلقاء قنبلة فندق تارودانت.

 

الشروع في التنفيذ


سار مولاي حفيظ في هذا الاتجاه، وكان اختياره قد وقع على عنصرين اثنين حظيا بثقته هما: مولاي إدريس الراجي السالف الذكر، وسي محمد بن الهاشمي بونعمان المعروف بـ: الطاطي و أوتيل، فانهمك منذ ذلك الحين في تدريبهما على استعمال السلاح. 


في اليوم الموعود كان مولاي إدريس الرَّاجي عند وعده، وصَدق ما عاهد الله عليه، فألقى القنبلة في وقتها المحدد يوم: 17 نوبر1954، في الساعة السابعة والنصف مساءً، لكنها لم تنفجر بالشّكل المنتظر بسبب العطب الذي لحق  بها من جرّاء الاستعمال الأول السالف الذكر. ومنذ هذا التاريخ ظلّ مولاي حفيظ فخورا بصداقة مولاي إدريس، حيث أبانت هذه العملية عن نقاء طينة هذا الرجل وصفاء معدنه، و عن مدى جرأته واستعداده المطلق للتضحية في سبيل وطنه وفي سبيل شعبه.


خلّفت قنبلة فندق تارودانت، بالرغم من عدم انفجارها، هلعاً كبيرا في الأوساط الاستعمارية بالمدينة، بل وبإقليم أكادير ككل، وذلك لأسباب عديدة منها: طبيعة المكان الذي اختير لها، والذي عادة ما يَعُجُّ بالضباط وكبار الموظفين الفرنسيين، الأمر الذي يعكس حسن اختيار، ودقة تنظيم الجهات التي كانت وراءها، لكن التحقيقات الأولية لم تفض إلى أية نتائج ملموسة داخل المدينة.

 

اعتقال المجموعة قبل اغتيال القبطان أوبير

 

وسرعان ما توسعت دائرة التحقيق، حيث تصادف أن كانت جملة من المقاومين بأكادير رهن الاعتقال فشرع المحققون في التركيز على أولئك الذين كانت لهم علاقات بتارودانت، وأثناء استنطاق المقاوم سعيد الموسطاش ـ وكان سائقا يزور المدينة باستمرار، كما كانت له بها أملاك ومصالح ـ وتحت التعذيب اعترف بأن سي أحمد بن يحيى سبق وطلب منه أن يدبّر له قطعة سلاح. لم تُصدِّق دوائر الشرطة بتارودانت أن حصلت على هذه المعلومة الثمينة، فبادرت إلى اعتقاله، ليعترف بدوره على سي محمد المنّاوي ألحيان، وكانت أساليب التعذيب الوحشي كفيلة بأن تنتزع من الرَّجلين كامل المعلومات الدقيقة عن التنظيم وقيادته وأعضائه باستثناء، عملية إلقاء القنبلة التي لم يكونوا يعرفون عنها أي شيء، لكونها ظلت محصورة بين مولاي حفيظ ومولاي إدريس. وفي صبيحة واحدة جَرت حملة اعتقالات واسعة تم خلالها تجميع كل أعضاء التنظيم دفعة واحدة، باستثناء سي محمد بن إبراهيم بُرهان الدين، الذي كان قد غادر المدينة حينها بل وكلّ منطقة الحماية الفرنسية.


كان اعتقال مولاي حفيظ وباقي أعضاء فرقة المقاومة السرية يوم: 23 نونبر 1954، أي بعد أسبوع واحد من تاريخ إلقاء قنبلة فندق تارودانت. وهي مدة، رغم ما يبدو من قصرها، تعتبر طويلة بالنسبة لظروف مدينة تارودانت إذ ذاك فالمدينة كانت قليلة السكان، يحُكِم عليها ضباط الحماية وأعوانهم قبضة حديدية، لا يمكن معها حدوث أي شيء مهما كان دون أن تبلغ تفاصيله في نفس اللحظة إلى مركز الشرطة، ومكتب الشؤون الأهلية. ومع ذلك استغرق الأمر أسبوعا كاملا، ولم تمسك خيوط القضية إلا عن طريق الصدفة، ومن طرف قاضي التحقيق العسكري الذي كان يحقق في قضية أخرى بأكادير.

اقتيدت المجموعة أولا إلى مكتب الشؤون الأهلية تحت الإشراف المباشر للقبطان أوبـير، ثم رُحِّلت بعد ذلك إلى مركز الشرطة، وهناك تعرض أفرادها لأقسى أنواع التعذيب.

 

رحلة التحقيق والسجون ( من أكادير إلى بولمهارز)

 

قضت المجموعة حوالي ثمانية أيام رهن التحقيق الأولي، لترحل  بعد ذلك إلى أكادير، وهناك دام التحقيق من جديد ثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما.


وفي أواسط شهر مارس من سنة 1955 تم ترحيل أفراد المجموعة إلى مراكش حيث ستجري محاكمتها، وهنالك تم إيداع الجميع بسجن "بوالمهارز". وفي هذا السجن أتيحت الفرصة لأعضاء المجموعة للتعرف على عدد من رموز المقاومة المغربية ومن ضمنهم: الشهيد حمّان الفطواكي، والذي كان معزولا آنذاك في جناح آخر مخصص للمحكوم عليهم بالإعدام.، وكان في فترة الاستراحة يتسلق إحدى الأشجار التي كانت هنالك في فناء السجن ليتجاذب أطراف الحديث مع سجناء الجناح الآخر، الذي كانت فيه مجموعة تارودانت. كما تعرفوا هنالك على مولاي مبارك الناجي الذي كان يمشي مكبلا بالسلاسل من يديه ورجليه. وفي هذه الأثناء كان مولاي عبد السلام الجبلي قد اعتقل بالدار البيضاء وأحيل على سجن بوالمهارز، فتمت لهم بذلك فرصة اللقاء به والتّعرف عليه.

 

المحاكمة

 

كانت قضية فرقة تارودانت للمقاومة السّرية لا تزال معروضة على نظر المحكمة العسكرية، وكان أعضاء الفرقة يُنقلون تحت حراسة مشدّدة لحضور جلسات المحاكمة. أما المحامي الذي كان ينوب عن المجموعة فهو صديق  المغاربة الكبير، المحامي الشّهير: جان شارل لوكران ( Jean Charles Legrand )، وبتاريخ 07 نونبـر 1955 أصدرت المحكمة أحكاما قاسية في حق المجموعة كانت من ضمنها ثلاثة أحكام بالإعدام، ولم يتمكن المتهمون من حضور جلسة النطق بالأحكام، بل بُلِّغوا بها داخل ساحة السجن، وفي مراسيم خاصة تخللها استعراض عسكري مع تحية العلم الفرنسي. كذلك لم يتمكن الأستاذ شارل لوكران من حضور هذه المحاكمة، والتّرافع فيها لأنه كان قد رُحِّل إلى فرنسا قبل ذلك يوم: 18 يوليوز 1955. ومع ذلك لم تكن تلك الأحكام لتُقلق بال هؤلاء الشباب، وذلك لأن أخبار المفاوضات المغربية الفرنسية بشأن حل القضية المغربية كانت تتواصل، خاصة وأن السلطان محمد الخامس كان قد عاد من منفاه بمدغشقر ووصل إلى ضواحي باريس منذ فاتح شهر نونبر. 


ومن بين الأعمال التي شاركت فيها مجموعة تارودانت وهي رهن الاعتقال، تلك الحركة الاحتجاجية التي قامت بها مع مجموعة أخرى من مراكش، وكان الهدف من ورائها تحسين ظروف التغذية والإقامة بالسجن، فتكونت على إثر ذلك الاحتجاج لجنة حوار مثّل فيها مجموعة تارودانت كل من سي محمد ألحيان والحاج حسن اللودعي. وكذلك محاولة الفرار التي خططت لها المجموعتان المذكورتان وشرعتا في تنفيذها، لولا أن الحرّاس تغلبوا على العناصر التي كانت مكلفة بأسر أحد الحراس وسرقة المفاتيح منه، وكان سي محمد بن عبيدو من ضمن هذه العناصر. ولعل هذا الحادث الأخير كان سببا في الإسراع بنقل مجموعة تارودانت من مراكش إلى سجن القنيطرة.

 

السجن المركزي بالقنيطرة

 

عند وصول المجموعة إلى القنيطرة، بعدما قضت حوالي تسعة أشهر بمراكش، كان جو من الانفراج قد بدأ يطبع العلاقات المغربية الفرنسية، وهو ما انعكس إيجابا على معاملة إدارة السجن للسجناء. فقد بدأت تسمح لهم بالزيارات العائلية، كما خففت عنهم وطأة الأشغال، التي أصبحت منحصرة في بعض الأعمال الخفيفة التي يقومون بها داخل السجن، والمتعلقة بالنظافة أو مساعدة عمال المطبخ… وكان هذا من حسن حظ المجموعة، فالأخبار التي تلقاها أعضاؤها عن أساليب التعذيب التي كانت تمارس من قبل تقشعر لها الأبدان، وترتعش لها الفرائص، حيث كانت تصل إلى حد قتل السجناء قصد إجراء التجارب عليهم بمستشفى السجن.

 

خلال الفترة التي قضاها مولاي حفيظ ورفاقه بسجن القنيطرة كان السلطان محمد الخامس قد عاد إلى عرشه، وألقى يوم الجمعة: 18 نونبر1955 خطاب العرش الذي أعلن فيه عن: ’’ انتهاء عهد الحجر والحماية وبزوغ عهد الاستقلال والحرية.’’ كما تشكلت أول حكومة وطنية يوم:07 دجنبر 1955. وعلى إثر هذه التحولات المتلاحقة، تم إلغاء الأحكام الصادرة في حق الوطنيين، ثم شُرع بعد ذلك في إطلاق سراحهم مجموعة تلو الأخرى. وقد تم إطلاق سراح المجموعة مع بداية شهر فبراير من سنة: 1956، رفقة بعض زملائه كـ: حسن اللودعي، أحمد بنيحيى، م. رشيد السملالي… ووجدوا في استقبالهم عددا من الوطنيين الذين قدموا من تارودانت لهذا الغرض ومن ضمنهم السادة: سي محمد هرماس، مولاي العربي مزيود، سي محمد العاكف، إضافة إلى بعض مسؤولي حزب الاستقلال بالرباط. كما خص السلطان محمد الخامس –رحمه الله- أعضاء المجموعة باستقبال بالقصر الملكي، وزود أعضاءها بنصائحه الكريمة، وحضي مولاي حفيظ بشرف أخذ الكلمة باسم رفاقه للتعبير عن شكرهم لجلالة الملك. 

       

وعند العودة إلى تارودانت، وجد هؤلاء الشباب في استقبالهم حشودا من سكان المدينة خرجت للتّرحاب بأبطالها العائدين الذين رفعوا هاماتها عاليا، وساهموا، مع إخوانهم من باقي المناطق المغربية، في معركة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال والكرامة. وكان هذا الاستقبال على مشارف المدينة، عند دوار أولاد الحلوف.   

 

لائحة بالأحكام الصادرة في حق فرقة تارودانت

 





 
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
   
 

     


     
      نوع الحكم


     


     
      رقم السجن


     


     
      رقم الملف


     


     
      ا
لإســـم


     


     
      الإعدام


     


     
      6325


     


     
      415656


     


     
      المناوي محمد ألحيان


     


     
      الإعدام


     


     
      6326


     


     
      410283


     


     
      رشدي محمد


     


     
      الإعدام غيابيا


     


     
      -


     


     
      57703


     


     
      برهان الدين محمد


     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6327


     


     
      417043


     
      ا
للودعي
      حسن

     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6328


     


     
      -


     
      مولاي رشيد السملالي

     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6329


     


     
      59435


     
      الواثر مولاي حفيظ

     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6330


     


     
      57771


     


     
      أحمد بن يحيى


     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6331


     


     
      57616


     


     
       جليد محمد ( بغـا)


     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6332


     


     
      57746


     


     
       مولاي عمر بن أحمد


     


     
      15سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6333


     


     
      59554


     


     
       محمد بن عمر كمال


     


     
      20سنة سجنا مع أ.ش


     


     
      6334


     


     
      410514


     


     
       أبو درقة م. الطاهر


     


     
      سنتان سجنا


     


     
      2923


     


     
      57772


     


     
       بولفريك محمد بن عزوز


     


     
      سنتان سجنا


     


     
      2924


     


     
      410325


     


     
       الجن عمر بن أحمد


     


     
      أربع سنوات سجنا


     


     
      2925


     


     
      59054


     


     
       الراجي مولاي إدريس


     


     
      خمس سنوات سجنا


     


     
      2926


     


     
      421461


     


     
       إبراهيم بن محمد اليحيوي


     


     
      ثلاث سنوات سجنا


     


     
      2927


     


     
      58166


     


     
       بلعيد بن مبارك رومان


     


     
      سنتان سجنا


     


     
      2928


     


     
      410326


     


     
       الدبوغ المعلم صالح


     


     
      خمس سنوات سجنا


     


     
      2929


     


     
      410337


     


     
       المحفوظ بن الطاهر


     


     
      البراءة


     


     
      -


     


     
      57612


     


     
       محمد بن فضول


     


     
      البراءة


     


     
      -


     


     
      57769


     


     
       أحمد بن مبارك رومان
 


     

     


     
      البراءة


     


     
      -


     


     
      -


     


     
       المعلم عبد الله بوقسيم


     

     


     
      البراءة


     


     
      -


     


     
      416038


     


     
       محمد بقشيش
 


     

     


     
      البراءة


     

     


     
      -


     

     


     
      417713
 


     

     


     
      أبو نعمان محمد بلهاشمي


 

 


قائمة
بالأسلحة التي ضبطت في حوزة المجموعة



 
   
     
     
     
     
   
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
     
     
   
     
     
     
   
     
     
   
   
     
     
   
 

     


     
      ا
لذخيرة


     


     
      رقمه


     


     
      نوعه


     


     
      السلاح


     


     
      -


     


     
      ف.إ.1915


     


     
      يدوية


     


     
      1. قنبلة حربية


     


     
      07 رصاصات


     


     
      -


     


     
      والتير7,65ملم


     


     
      2. مسدس


     


     
      08 رصاصات


     


     
      -


     


     
      ستار 9ملم


     


     
      3. مسدس


     


     
      11 رصاصة


     


     
      1892


     


     
      سانتيتيان


     


     
      4. مسدس


     


     
      تم الحصول عليها محليا وتبين أن اثنان منها غير صالحين
      للاستعمال


     


     
      5.ثلاث مسدسات
     


     


     
      ورد من خلية مولاي
      عبد
     
     
     
      السلام الجبلي بالبيضاء
     


     


     
      6.
      نموذج (تصميم) لصنع قنبلة يدوية


     


     
      اختلسها
      محمد ألحيان من مخزن المعمر "سانيو"
     
     


     


     
      7.
      كمية من المواد المتفجرة


 

نوع الحكم

رقم السجن

رقم الملف

الإســـم

الإعدام

6325

415656

المناوي محمد ألحيان

الإعدام

6326

410283

رشدي محمد

الإعدام غيابيا

-

57703

برهان الدين محمد

20سنة سجنا مع أ.ش

6327

417043

اللودعي حسن

20سنة سجنا مع أ.ش

6328

-

مولاي رشيد السملالي

20سنة سجنا مع أ.ش

6329

59435

الواثر مولاي حفيظ

20سنة سجنا مع أ.ش

6330

57771

أحمد بن يحيى

20سنة سجنا مع أ.ش

6331

57616

 جليد محمد ( بغـا)

20سنة سجنا مع أ.ش

6332

57746

 مولاي عمر بن أحمد

15سنة سجنا مع أ.ش

6333

59554

 محمد بن عمر كمال

20سنة سجنا مع أ.ش

6334

410514

 أبو درقة م. الطاهر

سنتان سجنا

2923

57772

 بولفريك محمد بن عزوز

سنتان سجنا

2924

410325

 الجن عمر بن أحمد

أربع سنوات سجنا

2925

59054

 الراجي مولاي إدريس

خمس سنوات سجنا

2926

421461

 إبراهيم بن محمد اليحيوي

ثلاث سنوات سجنا

2927

58166

 بلعيد بن مبارك رومان

سنتان سجنا

2928

410326

 الدبوغ المعلم صالح

خمس سنوات سجنا

2929

410337

 المحفوظ بن الطاهر

البراءة

-

57612

 محمد بن فضول

البراءة

-

57769

 أحمد بن مبارك رومان 

البراءة

-

-

 المعلم عبد الله بوقسيم

البراءة

-

416038

 محمد بقشيش 

البراءة

-

417713 

أبو نعمان محمد بلهاشمي


قائمة بالأسلحة التي ضبطت في حوزة المجموعة


الذخيرة

رقمه

نوعه

السلاح

-

ف.إ.1915

يدوية

1. قنبلة حربية

07 رصاصات

-

والتير7,65ملم

2. مسدس

08 رصاصات

-

ستار 9ملم

3. مسدس

11 رصاصة

1892

سانتيتيان

4. مسدس

تم الحصول عليها محليا وتبين أن اثنان منها غير صالحين للاستعمال

5.ثلاث مسدسات

ورد من خلية مولاي عبد السلام الجبلي بالبيضاء

6. نموذج (تصميم) لصنع قنبلة يدوية

اختلسها محمد ألحيان من مخزن المعمر "سانيو"

7. كمية من المواد المتفجرة




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



صعوبات التأريخ المحلي بالمغرب: تاريخ تارودانت نموذجاً

تـارودانت عبر التـاريـخ

متحف لذاكرة تارودانت.. ضرورة آنية

طبيب الحسن الثاني من مدينة طاطا يروي عشق الملك الراحل للعلاج بالوخز بالإبر

معركة أيت باها من مقاومة الاحتلال إلى مقاومة النسيان (تقرير أشغال اليوم الدراسي الثاني حول معركة أيت باها)

مالا تعرفه عن إبراهيم الروداني، ابن قرية ايت علا إكطاي جماعة بونرار قيادة تزمورت دائرة تارودانت

صناعة السكر في تازمورت وأولاد مسعود وأولاد تايمة، هذا المنتوج الذي صنع ذات يوم أمجاد المغرب

أكادير تأمل ان تحتفي بقصبة اكادير أوفلا على شاكلة الدراجة الهوائية

تزنيت : زاوية سيدي وكاك بأكلو أول مدرسة عتيقة بالمغرب والنواة الأولى لانطلاق الدولة المرابطية

هذا أحلك ما في التاريخ الأوروبي! الموت الأسود ومحاكم التفتيش أولها