أضيف في 14 يناير 2021 الساعة 14:52


عزيز نعم يكتب : مدينة تارودانت بين مطرقة المنتخبين وسندان المهندسين



بقلم : عزيز نعم

يشكل اليوم الوطني للمهندس المعماري ، الذي يحتفى به يوم 14 يناير من كل سنة مناسبة لتسليط الضوء على جوانب متعددة في هذه المهنة والتفكير في ( مدن الغد)  في اطار مقاربة تزاوج بين الأصالة والمعاصرة وضرورة احترام الهوية الخاصة لكل منطقة من مناطق المملكة...

وبما ان اليوم يوم المهندس ارتأيت ان اتحدث على مجموعة من الأخطاء اعتبرها من وجهة نظري بالجسيمة ارتكبت في حق مدينة تارودانت، هذه المدينة العريقة التي كنا نمني النفس ان تكون بين يدي مهندسيين معماريين لهم حس ابداعي وجمالي وذوق رفيع ليسمو بها ويجعلها لوحة فنية رائعة ووجهة سياحية مشهورة تسر الناظرين ، لكن للآسف الشديد اظنها لم يحالفها الحظ لتسقط بين ( مهندسيين)  ومسييرين للشأن المحلي لا يفقهون في فن االعمارة شيء.

المسييرون للشأن المحلي لهم دورهم كذلك في آلت إليه الأوضاع بهذه المدينة بحكم آنهم هم من يختار المهندسين الاكفاء اصحاب الذوق الرفيع ...،

ولكن للأسف الشديد فلا المسيريين للشأن المحلي ولا المهندسيين الذين يختارون لهم هذا الحس الجمالي لتصاميم المدينة .

رجوعا لبعض الاخطاء الجسيمة التي يعتبرها البعض ( مشاريع تنموية) وهي عكس ذلك ، ما تزيد المدينة الا تراجعا حتى أصبح يطبع عليها الطابع القروي.
ف إليكم بعض من الأخطاء التي ارتكبت ومازالت ترتكب في حق المدينة على سبيل المثال لا الحصر :

1- منطقة لاسطاح ، لماذا لم يفكر مسييرو المدينة ان تكون منطقة سياحية مائة بالمائة ، تشجيع الاستتمارات السياحية بها وجعلها منطقة مدرة للدخل وستساهم في خلق فرص الشغل وجلب العملة الصعبة و تصبح بذلك تارودانت لها بنية تحتية من حيث المأوى السياحية ورفع من عدد الأسرة ...

لان هذه المنطقة منطقة لسطاح تتميز ب منظر على جبال الاطلس الكبير ...

ولكن ما وقع هو العكس ، تشييد السكن الاقتصادي بمذخل هذه المنطقة واستمرار بنايات هنا وهناك حتى اصبح الزائر يرى علب اسمنتية لا جمالية فيها ولا رونق فقط حجبت الرؤية على منظر جميل الا وهو جبل تبقال ...

2- ما يسمى بالواحة فوق واد الواعر فهي أيضًا اعتبره خطأ جسيم يحجب الرؤية على هذا ابجبل الشامخ الذي يدخل في هوية إقليم تارودانت ، بحيث غرست به مجموعة من الأشجار والنخيل ووو، والغريب او السؤال ماذا زادت هذه للواحة للمدينة ؟؟

فلا احد يسلكها او حتى يعرف ما بداخلها فهي تشبه مزبلة اعزكم الله...

فاقترح  على المجلس الحالي او القادم ان تكون مثل كورنيش من مدار باب الخميس حتى مدار اولاد بونونة ، وبهندسة راقية ...

3- ملاعب القرب ، استغرب كل الاستغراب من هو صاحب هذه الفكرة الغريبة العجيبة ، انا لست ضد العاب القرب ولكن ضد المكان الذي وضعت فيه ، فعوض ان يتم تهيئة الاماكن المجاورة للسورة واعطاءها رونقا وجمالية تغري السائح وتزيد المدينة جمالاً ها نحن نرى عكس ذلك وهذه من الأخطأ التي يعتصر قلب كل روداني غيور عند رؤيتها ...

4- من الأخطاء الجسيمة كذلك تشييد مقر باشوية تارودانت ومقر المجلس الإقليمي ، للأسف وبما ان المكان جد إستراتيجي كان بالأحرى خلق ساحة و3 او
4 مقاهي او مطاعم ذات الصبغة السياحية مع ثمثال بوسط الساحة يجسد لحقبة من الحقب... ، سيما وآن السور المقابل مع إنارة في المستوى الراقي للسور والساحة المجاورة ، ويمكن للجماعة او صاحب الأرض ان تصبح لهم مداخيل شهرية وكذلك السائح يجد أماكن وفضاءات تليق بالزيارة...

5- القصبة، بين باب القصبة القديم وما يطلق عليه باب الجديد ، هذه المنطقة يجب ان نقف وققة تأمل كاين ما يتقال فيها.... ، اولها خروج ما يمكن ان اسميهم مرآب او مستودعات هذا اول شيء والكلام على هذه المنطقة يحتاج وقت يمكن ان نرجع له في مقال آخر...

6- المحطة الطرقية، واقصد بين باب الزركان وبنيارة الا تستحق التهيئة ولكن بلمسة مهندس فنان ...، والمحطة يجب ان لا تكون على الطرق الرئيسية للمدينة، لعدة اعتبارات منها تأتيرها على السير والجولان ...

7-  السوق النمودجي، من الأخطاء الجسيمة كذلك بناء سوق نمودجي على الشارع الرئيسي الوحيد اللي فيه شوية ديال الضوء مزال ، لان الله يهديه صاحب الفكرة لم يستحضر المشاكل التي ستنجم عنه فيما بعد ، من اعاقة السير والجولان وكثرت الفرضى واصحاب الكرارس والكاسكروطات ووووو

8- ساحة 6 نونبر، كنت متحفظ على تهيئة هذه الساحة ولحد الساعة انا متحفظ مادمت لم ارى التصميم النهائي على ارض الواقع لكي لا نكون سلبيين ولكن حين توصلت بصورة قطر البراد مقارنة مع مساحة الساحة ، فلا اظن ان البقية على ما يرام، واتمنى عكس ذلك..

9- اسراك، من الأخطاء الجسيمة كذلك تهيئة ساحة اسراك ، فلا يعقل ان استعمل اشجار لا علاقة لها بالهوية الرودانية ونفرق بها الساحة ما افقدها جماليتها ورونقها...

من الأخطاء الجسيمة كذلك نزع او اجتثاث شجر الفشفاش من جنبات السور وتعويضه باشجار تكون غالبا بجنبات الضيعات الفلاحية، وليس لها اي علاقة مع الهوية الثقافية والمعمارية للمدينة ...

هذه فقط بعض الملاحظات من مجموعة اخطاء ارتكبت في حق المدينة ،التي قد تبدو للبعض عادية حسب درجة تفكيره وعقليته و تبذو للاخر انتقاذ ناضج و ل آخر ملاحظات عادية .. .

اي مدينة من مدن العالم اذا اراد مسؤولوها ان ينهضو بها ويجعلونها قبلة للمستتمر او السائح ، فاول حاجة يقومون بها هو البنية التحثية وتهيءة المدينة بأفكار جدابة ومهندسين في المستوى لهم خبرة وتجربة ومسييرين لهم تفكير مقاولاتي ولهم رؤية على المدى القصير، المتوسط والبعيد، رؤية تعود بالنفع على المدينة والمنطقة ككل  فالهندسة الجميلة الراقية هي التي تجعل المكان او المدينة تعج بالمستتمرين وهذا ما سيخلق رواجا اقتصاديا مايعود بالنفع على الساكنة ... ، مسيريين ومهندسين ،لهم افكار  في نمودج معماري جديد يحافظ من جهة على التراث الحضري الوطني، ومن جهة اخرى يتجه نحو الحداثة والتقدم والتطور، وليس بأفكار تجعلها تتراجع في سلم الترتيب فتارودانت بعدما كانت مدينة دات سمعة عالمية، ها هي الآن تترجع الى مستوى قرية مهمشة تشكو الى الله أمرها...
مؤسف.

ولا يسعني هنا الا استحضار الخطاب السامي الذي وجهه جلالة المغفور له الحسن الثاني في 14 يناير 1986 لهيئة المهندسين المعماريين، باعتباره مرجعا عميقا لمجال يعتبر حجر الزاوية في أي تنمية. ويجسد هذا الخطاب الملكي العلاقة التي يجب أن تكون بين المهندس المعماري ومختلف مكونات المجتمع المدني .

كل عام والمهندسيين المغاربة العشاقة  بألف خير .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة