أضيف في 3 نونبر 2020 الساعة 20:19


عودة فتح المساجد بالمغرب في قصيدة مقفاة بالأمازيغية السوسية


عبد الله العسري / ل تمازيرت بريس

تعتبر المساجد أحب بقاع الأرض إلى الله تعالى مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أحب البلاد إلى الله مساجدها " (رواه مسلم)، غير أن اغلاقها قبل شهور بسبب جائحة كورونا أشاع حزنا كبيرا لدى المسلمين في كل البقاع بعد حرمانهم من الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة التراويح وصلاتي العيدين حفاظا على ارواحهم جراء تفشي  وباء كورونا المستجد.

وبعد غم وهم الإغلاق استبشر المسلمون بعض هذه المساجد من جديد وزال الكرب والحزن وعم الفرح والسرور قلوب المؤمنين في كل البقاع، وجادت قريحة الشعراء بقصائد تعبر عن فرحتهم بفتح بيوت الله تعالى في وجه المصلين.

واغتنم الشاعر سيدي محمد بن عمر الخطاب الحاحي التغماوي مناسبة استئناف صلاة الجمعة ببعض مساجد المملكة المغربية لينظم قصيدة شعرية قافيتها رائية امازيغية، واستهلها حامدا الله تعالى على تبديد الهم والغم الذي اصاب المصلين طيلة غيابهم عن المسجد قائلا:

الحمدلله انجلى ما نختشِي
          والحمدُ قبل كلامنا (إزْوَارِ)
بُشرى بعودة جمعة يرنو لها
          حضريُّنا والنَّاس في(أدرار)
لِم لا نُسَرُّ بعودها؟ وقلوبُنا
            كُربت؛ لطول العهد (أتِّقَّارِ)

واستغرب الشاعر لمن لا تدمع عينه لهذا الحدث مشيرا الى أن الجذوع الخشبية الصماء ذرفت دموعا، وكيف بمن هو عاقل الا تدمع عيناه؟ واستبشر شاعرنا بهذه المساجد المفتوحة آملا أن تليها مساجد أخرى قائلا:

عجبا لعين ليس تبكي حسرة
     والجذعُ يبكي وهو من (أصغار)
عادت حياة القلب في عود الذي
    في الخطبتين من الهدى (إميار)
بشرى بهذا البعض، إلا أننا
              تشتاق أنفسنا إلى (أُگَّار)
فسلوا الميسر للإعادة إنه
               لعلى إعادة كلها (إزضار)

ويعود الشاعر التغماوي ليصف الأزمة النفسية التي عاشها المصلون زمن اغلاق المساجد من يأس كاد يفتك بالأمل حتى انهم لا يستطيعون عد الأيام  نظرا لغياب يوم الجمعة في سلسلة ايام الأسبوع  قائلا:

تِهنا وكاد اليأس يفتك بالرجا
            في أن نعود لخير (المگار)
أيامُنا أضحى علينا عدُّها
     صعبا؛ لما في الجمع من (تِمِتار)
سَن النبيُّ الإغتسال ليومها
           والأخذَ من ظُفر ومن (أزَّار)

ودعا الشاعر الحاحي محمد بن عمر عموم المصلين الى التزين ولبس جديد اللباس والتطيب بالروائح الزكية اهداء لأنوف اشتاقت لشمها، ورفع اكف الضراعة لرب العالمين لإغاثة العباد بالمطر الذي اشتاق له الخلق، واختتم شاعرنا سيدي محمد الخطاب قصيدته بالصلاة والسلام على الرسول الأكرم الذي ترجى شفاعته يوم الحشر ..قائلا:

ودعا إلى لُبس الجديد تجملا
            والسعي لكن ليس (أنِّتْغار)
وإلى التطيب بالروائح؛ إذ بها
        نُهدي السرور لكل ذي (تِنخار)
في يومها يدعو الجموعُ إلهَهم
           إن أجدبوا شوقا إلى (أنزار)
يلجون، لا مزنٌ يلوح، فإن دعوا
             عجِلا إذا بالغيث (أرْدِطَّار)
في يومها أدِمِ الصلاة على الذي
          جعل الإله عليه حسنَ (تِبارِ)
يارب صل على النبي محمد
         شَفِّعْه يوم الحشر في (أنرار)




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة