أضيف في 28 ماي 2020 الساعة 22:29


شيشاوة: نضوب عين أباينو الكارثي لا يحتاج إلى حلول ترقيعية، !!!رب عذر أقبح من زلة


تمازيرت بريس - عبدالله المكي السباعي

تعيش عين أباينو التاريخية كارثة غير طبيعية تتمثل في زحف المستثمرين أصحاب الشكارة المدمرين للبلاد والعباد فوق أراضي الأجداد، وبمختلف الآليات المدمرة والمتطورة، مستغلين سداجة أصحاب الأراضي الفلاحين الصغار من جهة وفقرهم من جهة أخرى، فالمنطقة اليوم قبل الغد تحتضر وتعيش لحظاتها الأخيرة، وذلك بسبب معاناتها مع أربع كوارث وجائحات مدمرة أقبحها جائحة زحف أصحاب رؤوس الأموال والسماسرة، وجائحة الانتماءات الحزبية، وظاهرة الجفاف الموسمي ثم جائحة كورونا العامة والآنية.

واجتمعت فعاليات المجتمع المدني لتدارس واقع حال الأهالي المتضررين مما خلفه المزارعين أصحاب الشكارة من سلبيات أكثر من الإيجابيات ، ولكن الإشكالية اليوم وبحسب جمعية شباب أحد الدواوير غير المتحزبة ولا المسيسة، فإن تنظيم الجمعيات على شكل اتحاد، ولهدف واحد تزويدهم بالمضخات لاستنزاف ماتبقى من الفرشة المائية بالمنطقة عامة وعين أباينو على وجه الخصوص، فقد صحت عليهم مقولة رب عذر أقبح من زلة،

الناس وأصحاب العقول الراقية، تتمنى  وتأمل صدور قرار عاملي، وعلى غرار اقليم الصويرة، وذلك بمنع المزروعات المستنزفةللفرشة المائية، بالإظافة إلى منع حفر الابار والتنقيب جملة وتفصيلا ، ووضع قواعد وبيانات تحمي الجميع وللمصلحة العامة، أما الحلول الترقيعية فنتيجتها مخيبة غالبا.

ساكنة جماعتي أيت هادي وسيدي بوزيد الركراكي استبقت الوضع بدق ناقوس الخطر منذ أواخر سنة 2015، محذرين من نضوب مياه العين المذكورة، ووجهت مراسلات عدة إلى المسؤولين الإقليميين، كما أنها نظمت احتجاجات عدة منذ سنة 2016 مطالبة بالتدخل قبل فوات الأوان، ودعت الفاعلون المحليون إلى وقف الترخيص لعدد من أشكال الاستثمار الفلاحي بالمنطقة، وكذا التدخل الحازم ضد الآبار التي تم حفرها دون رخصة، وذكر مصدر من المنطقة أن مستثمرا واحدا حفر لوحده ما يزيد عن 10 آبار دفعة واحدة صيف سنة 2016.

كما سبق أن نظم فلاحون من جماعة أيت هادي بشيشاوة وجماعة مجاورة مسيرة احتجاجية، توجهوا خلالها على الأقدام إلى مقر عمالة شيشاوة على بعد حوالي 20 كيلومتر عن مدينة شيشاوة، مما تسبب في قطع الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين شيشاوة وأكادير، إضافة إلى وقفات عدة أمام وكالة الحوض المائي لتانسيفت وأمام عمالة إقليم شيشاوة.

علما أن "عين أباينو بجماعة آيت هادي بإقليم شيشاوة تمثل المورد الرئيسي للمياه لعدد هام من الساكنة وخاصة من الفلاحين الصغار الذين تعتمد ضيعاتهم المعيشية عليها، إلا أن هذا المنبع الطبيعي بات مهددا بالجفاف حيث انخفض صبيبه من 600 لتر/ثانية إلى 200 لتر/ثانية حاليا ثم إلى أقل من 100" "الأمر الذي ينبئ بكارثة حقيقية بالنسبة للساكنة التي مافتئت تدق ناقوس الخطر بهذا الشأن، والحالة اليوم تستوجب القيام بالإجراءات الاستعجالية الآنية.

ونضوب عين أباينو اليوم سيساهم لا محالة في الهجرة القروية نحو المدن"اوا فكها يامن وحلتيها".




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- عين اباينو

عبد الهادي ازوض

بالفعل أخي سعيد...اوصفت كل شيء إضافة للموضوع..يجب أن نعلم أن عين اباينو لم تملك لساكنة المنطقة بل املكت لأشخاص خارج المنطقة.هذه الأراضي الزراعية التي تعتمد على عين اباينو..لسقي أصبحت تشكل تجادبات وصراعات بين من يعتقد أنها لم تعد تجدي نفعاً..ولا تساهم في تشغيل شباب المنطقة الذين يدهبون إلى المدن الأخرى للعمل..وبين جيل القديم الذي ورثة الأراضي الزراعية من الأجداد ..يعتقد أن المحافظة على هذه الأراضي. شيء ضروري جدا لكن الأبناء والبنات يعملون في هذه الضيعات الفلاحية المجاورة المتهمة بتسبب في جفاف العين تراجع صبيب المياه فيها..وهذا جعل الموقف الموحد تجاه انقاذ العين اباينو..يشهد خلافاً اتر اجاد الحلول والدفاع عن العين من الإنهيار... للأسف الشديد ..

في 30 ماي 2020 الساعة 06 : 04

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت