أضيف في 25 دجنبر 2012 الساعة 11 : 13


بروفايل: محمد عبادي.. "النسخة المنقحة" لمرشد العدل والإحسان الأبدي


 

بروفايل: محمد عبادي.. "النسخة المنقحة" لمرشد العدل والإحسان الأبدي

 

تمازيرت بريس

 

منذ تأسيس العدل والإحسان، في سنة 1981، كان لا يمكن القفز على اسمه عند الحديث عن عبد السلام ياسين.

واليوم لم يكن من الممكن القفز على اسمه، بعد رحيل مشرد الجماعة إلى دار البقاء، إذ أنه كان الأنسب لقيادة العدل والإحسان في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العدل والإحسان، بعد "دفن" مرحلة عبد السلام ياسين.

فالرجل يشبه ياسين في كل شيء، حتى في لحيته البيضاء ونحالة جسمه، ولباسه التقليدي الأبيض، وهدوءه الذي لا تكسره إلا كلمات تحمل العديد من الرسائل، وهو ما خلق نوع من الإجماع داخل العدل والإحسان، لأنه كل هذا المميزات ستساعد في امتصاص ذلك الارتباك الذي يمكن أن يخلقه رحيل المرشد.

إنه محمد بن عبد السلام عبادي "النسخة الحديثة" لقائد العدل والإحسان، الذي يجمع بين "التربية والسياسية"، التي جرب واحدة من مراوغاتها في أول خروج إعلامي له، بعد تعيينه مرشدا عاما مؤقتا للجماعة لمدة شهرين، عندما أكد، في تصريح لـ "العربية"، أنه  "ليس أهلا للمسؤولية".

ورغم أن القلق، من غير تشنج، يعتبر سمة مركزية تلازم ذوي الفكر المنشغل بأمور "التربية والسياسة"، إلا أن عبادي، المزداد سنة 1949، لم تنتبه هذه الحالة، حتى في أحلك المواقف التي مر منها، والتي بدأت بالاعتقال، منذ سنة 1990، بقضاء سنتين وراء القضبان، وصول إلى تشنيع بيته في وجدة.

ولم  تقف الأمور عند هذا الحد، إذ جرى توقيفه عن التدريس لمدة ثمان سنوات قبل أن يعود في السنوات الأخيرة.

وفي سنة 2000 سجن مجددا وحوكم بثلاثة أشهر موقوفة على إثر مشاركته في مظاهرات سلمية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كما حوكم أيضا بسنتين سجنا سنة 2003 بسبب استجوابات صحفية، قبل أن تحكم محكمة الاستيناف ببراءته في مارس 2004.

وبالعودة إلى تاريخ الرجل يتبين أنه شكل "الاستثناء" منذ طفولته، إذ أنه أتم حفظ القرآن، دون أن يتجاوز سنه الـ 12، ثم توجه إلى المدرسة لينهل من كتبها، قبل أن ينهي دراسته الثانوية سنة 1970، ليتخصص بعدها في الدراسة الشرعية لمدة خمس سنوات، على يد عبد الله بن الصديق، وعبد الله التليدي، والفقيه العياشي، وغيرهم.

وفي سنة 1982 حصل على شهادة الإجازة من كلية أصول الدين بمدينة تطوان التابعة لجامعة القرويين، ثم عمل بعدها واعظا وخطيبا لمدة خمس عشرة سنة (15 سنة) في كثير من المساجد بمدن طنجة، وأسفي، وسطات، ووجدة، وتعرض للتوقيف مرارا قبل أن يمنع من أداء هذا الواجب نهائيا سنة 1989.

في تلك الفترة كان عبادي يجمع بين الوعظ ووضع، رفقة رفيق دربه الراحل عبد السلام ياسين، اللبنات الأولى لميلاد جماعة العدل والإحسان.

منذ ذلك التاريخ، ظل يعمل بعيدا عن الأضواء، قبل أن يصبح عضوا في مجلس الإرشاد والمسؤول القطري عن قسم التربية في الجماعة.

وبعد أن خلف المريد عبادي شيخه عبد السلام، فإنه سيكون أمام تركة ثقيلة تتمثل في ضبط التوازن بين تيارات الجماعة، خاصة تيار الطلبة، الذي فرضت مطالبه، في أكثر من مناسبة، تغييرات في الهيكلة التنظيمية للجماعة.

كما يواجه أيضا تحديا آخر يتجلى في تعزيز البناء التنظيمي للجماعة، باعتماد آليات الديمقراطية والانتخاب لاختيار أجهزة العدل والإحسان.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



لقاء عبد اللطيف وهبي مع وزير الصحة يعطي الانطلاقة لمشاريع الصحة باقليم تارودانت في افـق 2013

موقع ' تمازيرت بريس' ينشر خريطة المقالع بجهات المغرب

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 14 نونبر 2012

بيان وقفة الأربعاء بالدار البيضاء‎ : وانتصرت غزة

بــــــــلاغ صـــحـــفــــي

منشور لبنكيران يفتح جبهة حرب جديدة مع الموظفين المتغيبين

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 28 نونبر 2012

الإعلان عن ميلاد إطار حقوقي جديد

اكادير : تعيين الاخ الحاج سعيد ضور قنصلا شرفيا لبولونيا

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الاثنين 03 دجنبر 2012