أضيف في 4 أبريل 2019 الساعة 22:33


محدودية النموذج التنموي الحالي


بقلم - كمال العود

بعد الازمات والاحتقانات المتتالية في الشارع المغربي في الفترات الماضية تم الاعلان وبشكل رسمي عن وفاة النموذج التنموي الحالي والاعلان عن نموذج تنموي جديد يستحضر ما تحقق سابقا، وتجلى ذلك في الخطابات الرسمية وفي النقاشات العمومية.

وقد تمظهرت نتائج محدودية النموذج التنموي الحالي في التعبيرات الاجتماعية المتزايدة، انطلقت من مقتل بائع السمك محسن فكري بمدينة الحسيمة، فظهرت بعد هذا الحدث حركة اجتماعية تطلب بالكشف عن فصول الحقيقة، سرعان ما تحول مسارها للمطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأبناء الريف، رغم ماشهدته هذه الحركة من مظاهر شادة يؤسف لها، إلا أن جل الشعارات المرفوعة تركزت على محاربة الفساد وإحقاق الحق وإصلاح الادارة ومنظومتي التعليم والصحة.

وقد توسعت رقعة التعبيرات الاجتماعية لتشمل المناطق الجنوبية كزاكورة التي تركزت منطلقاتها على المطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب وعرفت "بثورة العطش".

كما اندلعت حركة اجتماعية أخرى بجرادة تطالب بالعدالة الاجتماعية ورفع حالة التهميش على أبناء هذه المدينة.

ولم تسلم الفئات المجتمعية من عدوى التعبيرات الاجتماعية كظهور حركة المكفوفين حاملي الشهادات، التي راح ضحيتها شاب مكفوف سقط من أعلى سطح بناية وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.

أما ساكنة الجنوب وخصوصا منطقة سوس فقد خرجت في احتجاجات اجتماعية ضد الرعي الجائر والاستغلال المفرط للغطاء النباتي والغابوي، وضد الاعتداءات المتكررة على الساكنة وممتلكاتهم.

وأخيرا ما يعيشه المغرب منذ بداية الموسم الدراسي الحالي من تعبيرات اجتجاجية لرجال ونساء التعليم "زنزانة 9" الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" أو " الاساتذة المتعاقدين".

تعثرت جل المحاولات الرامية إلى احتواء موجة التعبيرات الاجتماعية وايجاد حلول لها، الشيء الذي زاد من عمق الأزمة وكشف عن ارتجالية التدبير المؤسساتي وضعفها في استيعاب التغييرات الاجتماعية، أمام هذا الواقع تم تغليب المقاربة الأمنية في ظل هشاشة دور الفاعل المؤسساتي والسياسي ومحدودية صلاحيات المؤسسات المنتخبة.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة