أضيف في 29 مارس 2019 الساعة 23:10


من عمق قطاع التّجارة: توصيّات للمناظرتَين الوطنيّتَين للتّجارة والضّرائب


بقلم - الطّيّب آيت أباه من تمارة

في سياق المهامّ المنوطة بالغرف المهنيّة، على اعتبار أنّها المؤسّسات التّمثيليّة الأقرب دستوريّا إلى التّجّار، وتحقيقا لأدوار الوساطة والتّنسيق التي يُفترض أن يضطلع بها المستشارون في تشخيص واقع القطاع، وتوفير المعلومات اللازمة، والمساهمة بالحلول المتوقّعة لمعالجة الإشكاليات، هذه مجموعة من الملاحظات والإقتراحات الأوّليَة نضعها رهن إشارة من يهمّهم أمر الإقلاع بقطاع التّجارة وتَطويره:

- تعزيز تمثيليّة التّجّار على المستوى المؤسّساتي وتقويّتها بالدّرجة الأولى على مستوى المؤسّسة التّشريعية.
- تفعيل تمثيليّة جهويّة منسجمة مع التّنظيم الجهوي ومراكز الإستثمار الجهويّة.
- توسيع صلاحيات الغرف المهنيّة بإشراكها بشكل فعّال ودينامي في لعب الأدوار التّقريريّة والإقتراحيّة بَدل التّشاورية، وإشراكها في منح التّراخيص، ومواكبة وتسيير الفضاءات التي تنشط في مجال إختصاصاتها.
- ربط الحصول على رخصة الإستغلال التّجاري بموافقة من غرفة التّجارة بعد إخضاع المعني لتكوين أوّلي تَحضيري، ينال على إثره شهادة الكفاءة.
- تبسيط مسطرة نيل رخص مزاولة الأنشطة التّجارية على مستوى المجالس الجماعيّة فيما يتعلّق بمُزاولين يتوَفّرون على سجلّات تجاريّة وخاضعين للضّريبة المهنيّة.
- توضيح المسافة المسموح بها أمام المحلّات التّجارية خارج استغلال الملك العامّ.
- معالجة إشكاليّة إرتباط أقفاص قنّينات الغاز باستغلال المِلك العام.
- تجويد  منظومة الانتخابات المهنيّة ومعالجة المنهجية المُتّبعة في صياغة لوائحها لتثمين إفرازاتها.
- تفعيل مسالك المقاربة التّشاركية المُتاحة من خلال مأسسة الحوار وآليات التّشاور.
- اعتماد حكامة جيّدة لضبط شروط وقواعد المنافسة الشّريفة.
- مأسسة أساليب فضّ النّزاعات.
- إحداث إطار قانوني وتشريعي يؤطّر وينظّم الأنشطة التّجارية حسب الخصوصيّة والمجال.
- فتح منافذ العرائض في متناول التّجّار للإدلاء بتعديلاتهم أو تعرّضاتهم فيما يتعلّق بقوانين المالية وكافّة الأمور المرتبطة بمجالات إشتغالهم.
- إحداث قوانين تنظّم وتؤطّر حالة انتشار وكيفية اشتغال المتاجر العصريّة الكبرى وسلاسل المتاجر العصريّة المتوسّطة، بما ينسجم مع الغاية من إنشاء مجلس المنافسة.
- ملائمة الإصلاحات الضّريبية للظروف المحيطة بأحوال التّجّار المعنويّة والمادّية.
- إيلاء الأهميّة اللازمة لقطاع التّجارة كباقي القطاعات المندرجة في برامج الاستثمارات  المُسَطّرة.
- تنميّة القطاع التّجاري ومواكبته في خلق الثّروة وإحدتث مناصب الشّغل من خلال المراكز الجهويّة للإستثمار ولجانها الجهويّة الموحّدة.
- تليين العقبات وتوضيح الإجراءات اللازمة عند بيع الأصول التّجارية تثمينا لجهود المستثمر وتحقيقا لغاياته المَشروعة.
- تسهيل إجراءات التّشطيب عن نشاط تجاري في حالة توقّف اضطراري أو لأسباب وأعطاب تقود إلى إفلاس بَيّن.
- تكريس ثقافة محاربة التّهريب بشكل يضمن تكاثف الجهود للقطع مع العادات السّيّئة، وبَترها من الجذور.
- اعتماد المقاربة التّحسيسية والتّشاركية لضمان جودة المراقبة.
- تنبيه المُخالفين بالإنذارات عند رصد تجاوزاتهم الشّائعة قبل تطبيق الذّعائر لضمان ردعهم في حالة العَود بشكل مقبول.
- العمل بقاعدة "السلامة مسؤولية الجميع" كهدف أسمى.
- الإشتغال عبر استراتيجيات من خلال تصور عام بعيد المدى على إنجاح نماذج يقتدى بها قبل تعميم أي مستجد.
 - الإنتقال التسلسلي بالإستراتجيات من التنظير إلى التطبيق اعتمادا على الإقناع الإختياري بدل الإقتناع الإجباري.
- مراجعة مسألة المقتصديات وما يترتب عن معاملاتها المتجاوِزة لنطاقها الإجتماعي.
- التوزيع العادل للعبء الضريبي من خلال توسيع الوعاء الضريبي تكريسا لثقافة الإسهامات التضامنية من أجل تنمية شاملة.
- الرفع من الحد الأدنى المُعفى من الضريبة.
- الرفع من سقف رقم المعاملات المخصص للنظام الجزافي على ثلاثة أشطر بالنسبة لتجار التقسيط ثم تجار نصف الجملة يليهم تجار الجملة.
- اعتماد تحفيزات ضريبية لتشجيع الخاضعين للنظام الجزافي على الإنتقال إلى النظام المحاسباتي تدرجيا مع منحهم ضمانات تقيهم من المراجعات.
- تفعيل المعنى الحقيقي لإدارة القرب من خلال مصالحة منسجمة مع ظروف السوق ومستجدات القطاعات.
- تحقيق المعنى الميثالي لإنفتاح الإدارة على التجار.
- مراجعة التعمير التجاري وتنشيط الإستثمار في الأصول التجارية.
- إنجاز خرائط تجارية بمواصفات حديثة.
- ضبط الأنشطة التجارية من خلال دفاتر تحملات مُصاغة بشكل تشاركي.
- معالجة ظاهرة التجارة غير المهيكلة بشكل يحد من تفشيها.
- ضبط شروط الإستفادة من الأسواق  النموذجية وتحيينها ومواكبة صيرورتها وتقييم نتائجها.
- تنظيم أوقات العمل حسب جدول زمني مُحكم ومؤطر بقوانين مصادق عليها.
- إخضاع المعارض والأيام التجارية لقوانين تنظيمية لا تتعارض مع أهداف مجلس المنافسة.
- تأهيل الأسواق الشعبية والموسمية بشكل لا يتعارض مع طابعها التقليدي ولا يتنافى مع جاذيبتها السياحية.
- الحد من الإنتشار غير مدروس العواقب للسلاسل التجارية والمتاجر العصرية على حساب تجارة القرب المتجدّرة في الأحياء السكنية.
- دراسة إمكانية تجميع نقط بيع بالتقسيط في جسم تجاري موحد لتفعيل سبيل قانوني من أجل الإستفاذة من الشراء المشترك بغرض حماية حرفة البقالة كموروث شعبي ورافد إقتصادي مهدد بالإنذثار.
- مراقبة البرامج التحفيزية الموجّهة للتجار من قِبل الشركات للتّحقّق من مبتغاها وفق ما تقتضيه المهام المنوطة بمجلس المنافسة.
- مراجعة المعايير المعمول بها في تصنيف التجار على مستوى ربط محلاتهم بشبكات الكهرباء وأسعارها.
- تفعيل مسؤولية الغرف المهنية في تمثيل المنتسبين من أجل تنزيل أمثل لمشروع الحماية الاجتماعية.
- توجيه جزء من الضريبة المهنية كانخراطات إلى برنامج الحماية الإجتماعية.
- تخصيص برامج سكنية بأسعار تكلفة تفضيلية تلائم وضعية التجار الإجتماعية على غرار المُوجّهة لباقي المواطنين من فئات أخرى.
- تمكين التجار من التسهيلات التمويلية لمشارعهم المقاولاتية والسكنية.
- إعداد مخططات تنموية لعصرنة تجارة القرب بمنهجية مختلفة عن سابقاتها من حيث الأساليب والأهداف وقياسات الجدوى.
- خلق مراكز تكوين وإنتاج الخبرة بتقنيات علمية من أجل تقوية قدرات التجار وصقل مؤهلاتهم ومواكبتهم لتسهيل اندماجهم في مخططات العصرنة المُحتملة.
- إخضاع مستشاري الغرف للتكوينات والإختبارات الضرورية حتى يكونوا في مستوى إنجاز مهامهم التمثيلية على أفضل وجه وفي انسجام مقبول مع نمط اشتغال الإدارة.
- تطوير مراكز المحاسبة المعتمدة كمّا وكيفا.
- إعادة النظر في إشكالية المعاملات النقدية المحدودة في أقل من 5000 درهم المرهونة بعواقب الشيكات المشبوهة.
- تمكين التّجّار من بوّابة إلكترونيّة للإطلاع على خلوّ ذمّة المتعاملين بالشّيكات من الشّبهات والمتابعات القضائيّة.
- إعادة النظر في إشكالية قيمة الكراء والمُعامل المرتبطان بقيمة الضريبة المهنية.
- غياب تناغم بين تكلفة الضريبة المهنية والحقوق المشروعة.
- الخضوع للضريبة يعيق ويمنع التجار من الإستفادة من خدمات اجتماعية متعددة كالراميد ومنحة الطالب والسكن الإقتصادي.

في انتظار تفاعلات ومشاركات في مستوى الحدث، يمكن اعتبار إنطلاق أشغال المناظرات الجهويّة تمهيدا للمناظرةِ الوطنيّةِبشِقّيها التّجاري والضّريبي فُرصةً ذهبيّة لردّ الإعتبار لمؤسّسات الغُرف المهنيّة، إعمالا للتّقسيم الجهويّ الجديد، وتفعيلا لمُصالحة تُعزّز العلاقات كما ينبغي أن تكون عليه، وطيدةً ومثينةً بالنّسيج الجمعوي بين المنتسبين وغُرفهم، بما سيعود على قطاع التّجارة بالمنفعة العامّة.

الطّيّب آيت أباه من تمارة
رئيس لجنة الإعلام والتّواصل
لغرفة التّجارة والصّناعة والخدمات
لجهة الرّباط سلا القنيطرة




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة