أضيف في 27 فبراير 2018 الساعة 00:40


الذكاء من منظور علم النفس


تمازيرت بريس: ياسين حكان

تعددت تعاريف الذكاء في حقل علم النفس، فكل تعريف
يصبو إلى تبيان جانب معين، من جوانب الذكاء الإنساني،
وهذه التعريفات تكتسب قوتها من تكاملها، فنجذ مثلا عند
تيرمان، أنه يعرف الذكاء على أنه القدرة على التفكير
المجرد؛ بمعنى امتلاك الآليات والأدوات اللازمة لخوض
غمار التفكير المجرد، أما كالفن فيعرفه على أنه القدرة على
التكيف؛ بتعبير آخر فالإنسان الذكي هو القادر على التكيف
مع بيئته ومحيطه والتأقلم معه في سبيل إنتاجية مستقبلية
مستمرة، في حين نجد تعريف هينمون وهو كالتالي: القدرة
على امتلاك المعرفة، فالشخص الذكي حسب هينمون، هو
الذي تمكن من امتلاك زمام الأمور تجاه معرفته،ويشكل
معرفته بانتقائية في سبيل تحقيق نفع كبير لشخصيته
ومجتمعه، أما فيما يخص تعريف ديربورون للذكاء: فهو
القدرة على التعلم والاستفادة من الخبرة بمعنى أن الشخص
الذكي هو الذي يستفيد من تجاربه وخبراته السابقة في سبيل
التعلم والارتقاء بالذات، في حين نستدعي تعريف سبيرمان
للذكاء باعتباره القدرة على إدراك العلاقات، ما الذي يريد

سبيرمان أن يقوله من خلال تعريفه هذا للذكاء؟، سؤال
منطقي يقع الآن في ذهن القارئ الكريم، فالشخص الذكي
حسب سبيرمان، هو الذي يستطيع إدراك العلاقات وإدماج
المتشابه منها مع غيره والمختلف منها وذلك في إطار علاقة
تبادلية أو عكسية؛ تنظم تلك الأشياء، من أجل إنتاج قالب
معين، يكون كنتيجة لما تم إدماجه في إطار توليفات ربما
خطية أو معقدة، نقول أن تلك العلاقة تتغير وفق مدلول
العناصر والعناصر المكونة للشيء.
نأخذ دقائق معدودة ونتأمل تعريف بورنك، الذي يقول بأن
الذكاء هو: القدرة على الأداء الجيد، فالشخص الذي يتميز
بذكاء عالي حسب بورنك، هو الذي يستطيع أداء الأشياء
بأفضل الطرق، بمعنى أن الإنسان الذكي هو الذي يتمكن من
أداء الأمور وإدارتها بأحسن الطرق وأجودها، بعدها
نستعرض تعريف كودانف للذكاء، باعتباره القدرة على
الاستفادة من الخبرة للتوافق مع المواقف الجديدة، فالشخص
الذكي حسب هذا التعريف للذكاء، هو الشخص الذي يستطيع
أن يسترجع المواقف الماضية من خلال تنشيط ذاكرته،من
أجل استخلاص كنهها والاستفادة منها، من أجل إحداث عملية
توافق بين الموقف السابق والموقف الجديد، واستعمال
خبرات ونتائج الماضي لخوض تجارب أخرى في المستقبل،
في حين نجد جاريت يعرف الذكاء على أنه القدرة على

النجاح، ربما يتساءل البعض هنا، عن أي نجاح يتحدث
جاريت ويعرف به الذكاء؟، الذكاء حسب جاريت هو القدرة
على تحقيق النجاح بأقل الوسائل وبنتائج مرضية، أما فيما
يخص التعريف الإجرائي للذكاء، فهو ما تقيسه اختبارات
الذكاء المتعددة، من هنا نستنتج أن للذكاء تعريفات مختلفة
تكاد تدخل في علاقة تضاد بين تعريف وآخر، والحقيقة أن
التكامل والانسجام هو الهدف الذي من أجله وضعت هذه
التعريفات، وكما يشير ستودارد بأن الذكاء هو الآن وسيبقى
دائما كلمة لا نهاية لها.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة