• الجمعة 21 يوليو 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر ورئيس التحرير: محمد زرود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 18 أبريل 2017 الساعة 15:30


جمعية «أفاق» لقدماء تلاميذ مدرسة ايت معلا – قيادة تافنكولت إقليم تارودانت: أناس ابتسموا الحب وزرعوا العرفان!


تمازيرت بريس - أبو أمين

على الساعة الثامنة صباحا ليوم الأحد سادس عشر من شهر ابريل ألفين وسبعة عشر، احتفل أباء وأمهات وأولياء تلاميذ وتلميذات المنضوين تحت لواء جمعية "افاق" لقدماء تلاميذ مدرسة ايت معلا، الوحدة الفرعية  التابعة لمجموعة مدارس الجداول بتاركة، بحفل إضافي جديد في لوحة الشرف التي رسمتها " أفاق " بتخطيط من فتوة يافعة، هدفها نبيل، غايتها إبراز التفوق ودعم التميز، والعناية بالثروة البشرية المحلية، فهي السراج المنير المتدفق إشعاعا ينير درب حياتهم وحياة أهاليهم، مؤمنة بصدق بأدائها، متجاوزة لأساليب وتقاليد بغية تأسيس سنن العرفان والامتنان والاعتراف بالجميل، تصورها في دلك أنها لا تنظر  للنجاح والتفوق من جانبه المضيء فقط، بل تستحضر جوانبه الأخرى المهمة، التي قد تكون سببا حاسما، بعد توفيق من الله العلي القدير ،في الوصول إلى ما بلغه هذا الناجح، فأمور عديدة تسبق النجاح وتصاحبه وتستمر معه، من بذل التضحيات، والتنازل عن راحة البال والبدن والأهل والأقارب، والى السعي المتواصل في ترقية النفس، وكلما ارتقى الإنسان ازدادت تضحياته ومسؤولياته، والناجح يستقطب إليه الأنظار على حسب رقييه، والأعين له راصدة مترقبة، ما بين محب مشفق منبهر أو حاسد متحفز، فالحياة نضال وعراك دائمين، ومسايرتها في الركض والمتابعة أمر لازم، فمن تقهقر توقفت به الحياة ومن بذل وواصل بلغ وتألق، عززت لجنة التنظيم المشهد بلوحة العرفان والتنويه، محتفية بصفوة خيرة عزيزة علينا، حق لنا أن نفخر بهم ونفاخر، ونعلن فرحنا بهم واعتزازنا بما حققوه، وبما وصلوا إليه بفضل من الله وتوفيقه لهم ، من نيلهم سمو المعالي، فهنيئا لهم وهنيئا لنا بهم، كان الحفل جمعا كريما لجمع شريف فيما جمع من ضيوف، قدموا أهلا ووطنوا سهلا، شرفوا المجمع، وزادوه غبطة وسرورا وحبورا، شكر الله سعي الجميع، وكان القصد والمسعى، هو الاحتفاء بالقدوات المتميزة من اساتدتنا ومعلمينا الأوائل، بلغوا مكانة تجعل منهم انمودجا يحتذى ويرغب كل أب لابنه وكل شاب لنفسه أن ينال تلك المكانة أو قريبا منها، بعد توفيق من الله، ثم قوة شخصياتهم وإراداتهم فبدلوا بالصبر والمثابرة ،وطول النفس، سعوا دائبين فكسبوا قدرات ومهارات، ووسائل بيداغوجية وديداكتيكية، بها أبدعوا وأمتعوا، ومن هؤلاء معلمنا الشامخ شموخ المعرفة، شيخ التربية و معلم الأخلاق وحكيمها، كان للرجل فضل كبير على مدارس ايت سمك جميعها، فهو المعلم الأول لأجيال متتالية  منذ  فاتح اكتوبر 1962، حيث عين لأول وهلة بمدرسة تجكالت جماعة تافنكولت التابعة لمجموعة مدارس الإمام الغزالي، حاصل على البكالوريا – الدورة الأولى بدار البارود بمركش سنة 1978، من أسرة شريفة ولد ونشا وترعرع سيدي معلمي لحسن ايت المدن في فاتح يناير 1943 بتفورت، حفيد الفقير إلى الله، الذاكر الزاهد، الشيخ الحاج الحسين ايت المدن مقدم الزاوية الناصرية، رحم الله الشيخ وحفظ حفيده، معلم مختلف في نشأته وثقافته، التحق بعد ذلك بالمدرسة المركزية الجداول تاركة وعمل فيها إلى أن ارتقى مديرا مدبرا لشؤونها، وهي مدرسة تم إحداثها خلال الأربعينيات، من أوائل المؤسسات التعليمية بمنطقة ايت سمك الكبرى، كان طاقمها الإداري والتربوي وقتئذ  من الفرنسيين، وإبان الاستقلال تم توسيعها بخلق وحدات فرعية أولاها " فرعية ايت معلا" سنة 1958، وخلال سنة 1964 عملت سواعد أهل القرية بإعادة بنائها، جراء ما تعرض له قسمها الوحيد من دمار اثر تساقطات مطرية عرفها البلد برمته عندئذ، معلم الفرنسية، هكذا لقب الرجل، اكتشفنا، حين ولوجنا مدرجات التعليم العالي، تمايز واختلاف أستاذنا بنمط من الوعي التربوي في مجالات واسعة، وكان إنشاؤه خزانة القسم المتوسط الثاني CM2، والتي أغناها بكتب لكتاب أجانب أمثال الفونس ضوضي ولافونتين وآخرون ...، اثر بالغ على نفوسنا ووقع على مسارنا، غايته في ذلك غرس حب الإمساك بالكتاب، أمد الله في عمره، أتاح لتلاميذه فرصة المطالعة الحرة، انجاز عظيم وكاف لمكافأته، وخلال التسعينيات عاد إلى المدرسة المركزية الإمام الغزالي وفيها أحيل على التقاعد، أثير انتباهك، ايها القاريء العزيز، إلى انه لن يستقطب الإنسان الأنظار إليه، إلا إذا كان مؤثرا في محيطه ومجتمعه، فكم من ناجح لا يؤبه به، ولا يدري عنه احد، فنجاحه لنفسه فقط، يعيش في برجه العاجي، قد عزل نفسه عن غيره !!! معلمنا الشامخ، يعكس المالوف، فتفاعل مع مجتمعه ومع من حوله، ها نحن تلامذته نتفاعل معه، أصدقنا النصح والبذل فصدقناه، فان كنا نكرمه، والله أكرم واعز، في هذه الصبحية فإنما لمواقفه وتفاعله الايجابي الكبير مع أهاليه وأبنائه وحفدته وأعزائه ....!!!

وبصيغة جمع المحبة، أصالة عن أنفسنا ونيابة عن رفقائنا وأصدقائنا، نشكرك بما قدمته من خير عميم ونصح صادق، جزاكم الله خيرا، والفضل كل الفضل لفتيان أبدعوا فأسسوا وشيدوا فأنجزوا منصة الاعتراف أسموها "أفاق " حريصين على إبراز ولفت النظر لسنة عرفانية، من خلال هذه الاحتفائية المبسطة والمتواضعة، والمؤثرة والعميقة، ولعل فيها ما يكون حافزا، ودليلا حيا لأجيالنا، ليتخذوها قدوة، متمنين لهم كل التوفيق، ففرصهم أوفر، وإمكانياتهم أفضل، فمن رغب في الفضل، فسبله كثيرة، وفخر لنا ولابنائنا ولبلدتنا، وجود كواكب مضيئة نهتدي بها ونتعلم منها.  

 

           




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس