• الأربعاء 29 مارس 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر ورئيس التحرير: محمد زرود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 13 مارس 2017 الساعة 23:56


أهمية الورشات التكوينية في المجال التجاري



بقلم - الطيب آيت أباه من تمارة


يعد التكوين أثناء الخدمة وسيلة لإكتساب مجموعة من المعارف النظرية والتطبيقية في ميادين شتى، وينقسم حسب الأخصائيين إلى جزئين مهمين، هما التكوين الأولي والتكوين أثناء الخدمة .

أما التكوين الأولي فيستفيد منه المعني قبل مزاولة الوظائف أو المهام المعنية، ويرمي إلى تعميق المعارف الأساسية للمتكون . فيما يعتبر التكوين أثناء الخدمة كمزود بالمهارات المهنية والنظرية والتطبيقية، لمسايرة التغيرات الحاصلة على كل مناحي الحياة، وكذا للتفاعل الإيجابي مع درجات النمو التي تتطلبها مرحلة ما، وهذا ما يعرف بالتكوين المستمر .
أما التكوين الذاتي فالمقصود منه تقوية القدرات المعرفية لدى كل راغب في إكتساب معلومات جديدة على مستوى التخصصات العلمية منها والتقنية، هذا مع الإنفتاح السليم على العلوم والمعارف التقنية والأدبية، إعتبارا أن التكوين الذاتي هو مجهود فردي، يقوم على أساس البذل الذهني، الذي يطمح الفرد أن يقوي به قدراته، تجديدا وتحديثا لبنك معلوماته، وتحصينا وتطويرا لقيمة عملته، بغرض إدراجها وتداولها بطرق سليمة في حياته اليومية والمهنية .

حري بالذكر أن من العوامل التي تجعلني دائم المطالبة والتعلق بالورشات التكوينية، لهو أساسا ضعف النمودج المهني على مستوى قطاع تجارة القرب، وتدني جودته بالمقارنة مع الوثيرة المتسارعة، التي تحصد بها المتاجر العصرية الكبرى فرص تجاوز مرحلة إعتبارنا منافسين، وذلك للإيقاع بنا نفسيا في شراك الخنوع والإستسلام، وبالتالي تكريس مناخ الإنهزامية، وهذا ما يفرض علينا الأنخراط بقوة في دورات تكوينية، نشتغل من خلالها على زرع وترسيخ أفكار ومفاهيم ومعلومات جديدة، تحث وتشجع شباب البنية والعقل على الإبداع، ودخول غمار الإقتصاد الإلهامي، لمنح الطموح الموضوعي نفسا جديدا في إقباله على الإبتكار، أكان ذلك في مجال ريادة الأعمال وتدبير وخلق المقاولات، أو في تطوير عقلية مول الحانوت .

عندما نظمنا بتمارة يوما إعلاميا بخصوص نظام المقاول الذاتي من خلال لجنة الإعلام والتواصل لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، لم يكن ذلك بدافع إلتقاط الصور، ثم مشاركتها في مواقع التواصل الإجتماعي، أو إقتناء طاكسي إعلامي للقيام بجولة إشهارية في صفحات الجرائد، بل كان ذلك بغرض عرض مشروع مصالحة على أنظار الراي العام والمسؤولين، بين القطاع المنظم والقطاع العشوائي كخطوة أولى على درب التنظيم والإصلاح، وذلك من باب المساهمة في تأهيل الإنسان، إقتداءا بإجتهادت ملكنا، وسيرا على نهج قائد التنمية بلا حدود .

وحتى لا نقفز على الأحداث، لا بد لنا من إشارة إلى موضوع علاقة مول الحانوت بالشركات مفتولة الرساميل، التي نأمل أن تطوي صفحة إستعراض العضلات بمناسبة أو بدونها، لأنها بذلك إنما تسقط في فخ العجرفة والعمل على التفرقة، في أفق غامض للحفاظ على سيادة مهزوزة، مع أن أساس كل قوام ثابت، هو تحقيق أرقى معاني الثقة المتبادلة . فعندما نصل إلى الشعور الحقيقي بأننا سويا نحقق الأهداف المرجوة من أي معاملة كيفما كان نوعها، حتما لا أحد سيتخلف عن الدفاع بمشروعية على نواتها، ومن طبيعة الحال يكون مرادنا في آخر المطاف البرهان عن نوايانا الصادقة، بالعناية ورعاية الفروع ومعالجة ما قد يصيب الجدور من أمراض، يمكن أن تعيق النمو السليم لمصلحة من المصالح التي إجتمعنا حولها .
لعل قوة مول الحانوت الخفية التي نكابد الأمرين في محاولات شخصية لإبرازها، وتكمن في العلاقة الرابطة والوطيدة المبنية على التعامل اليومي والمباشر بينه وبين الزبون، لعل دراستها بشكل علمي وأكاديمي، قد بات اليوم مطلبا ملحا، يمكن الإعتماد في شق منه على أخصائيين من علم الإجتماع مثلا، إذا ما أخدنا بعين الإعتبار الفرق بين ما يمكن أن ألمسه كمستهلك من حسن معاملة في رحاب الحانوت، وبين ما أربو إليه من رفاهية، توزع أدوراها التمثيلية متاجر عصرية كبرى، شغلها الشاغل إيهامنا أننا نخلق السعادة، ونتنفس الحرية عبر أنابيب الماركوتينغ، كأجنة معلقة في أرحام آلية تتغدى من حبال سرية، موصولة بروبووات كهربائية .

خلاصة القول أن كل الجهات المعنية بقطاع تجارة القرب، مدعوة اليوم إلى نهج أساليب متطورة وحداثية، للإقلاع بالمنتسبين في فضاء الفكر والمعرفة . فلا يعقل أن نعطي الأهمية والأولوية لأقلية على حساب أغلبية منتشرة بشكل مهول في ربوع المملكة . نقط بيع وموارد رزق قائمة بذاتها، مقاولات رغم صغرها ماديا إلا أنها كبيرة إجتماعيا، مواطنون كلما تعلق الأمر بإستقرار البلاد تجدهم أشد إيثارا على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ...




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط