أضيف في 12 يناير 2016 الساعة 12:00


حوار خاص مع القيادي بحزب التقدم والاشتراكية المغربي عمر المنصور


 

تمازيرت بريس : المصدر دزايرنا نيوز

يشرفني ان اقيم مع سيادتكم هذا الحوار لموقع دزايرنا نيوز

في البداية لو تحدث القارئ  عن تاريخ حزب التقدم و الاشتراكية و رسالته السياسية .

بداية لا يسعني إلا أن أشكر موقعكم الهادف دزايرنا نيوز على اتاحته هذه الفرصة لي للحديث عن حزبي الذي انتمي اليه و اتشرف بالنضال و العمل من داخله ، بخصوص سؤالكم فقد تأسس حزب التقدم والاشتراكية عام 1943 و سمي آنذاك  الحزب الشيوعي المغربي، حيث تولى الرفيق علي يعته قيادته  رحمه الله عام 1946 حتى وفاته عام 1997 إثر حادث سير اليمة .وفي عام 1969  تحول اسم الحزب إلى حزب التحرر والاشتراكية قبل أن يغيره للمرة الثانية عام 1974 إلى حزب التقدم والاشتراكية، وهو العام الذي اعترفت فيه السلطة رسميا بالحزب.

ما هو تقييم سيادتكم لحصيلة حكومة بن كيران و ما هو ردكم على الاتهامات الموجهة بالفشل والعجز في عديد القطاعات ؟

لا يمكن لأي مغربي موضوعي إلا أن يفخر و يشيد بالانجازات التي تحققت في عهد حكومة بن كيران ، فهي بالإضافة للحظة التاريخية التي جاءت فيها و ذلك عقب دستور 2011 الذي عزز دور رئيس الحكومة و أعطاه صلاحيات عديدة ، و كذلك اجراء انتخابات تشريعية الكل أشاد بشفافيتها و التي افرزت تقدم حزب العدالة و التنمية و حصوله على المرتبة الأولى ،لذلك فهي حكومة تحظى بالرضى الشعبي على خلاف كل الضوضاء و التشويش الذي يحاول البعض خلقه لإعاقة الاصلاحات الكبرى التي تحققت في عهد هذه الحكومة و من أهمها ، ان المغرب حافظ على توازناته المالية بالرغم من الأزمة المالية العالمية و هذا خلف اشادة دولية بالاستراتيجيات التي تتبعها الحكومة ، كما ان الحكومة ساهمت في التسريع الصناعي مستهدية بالتوجهات السامية لملك البلاد ، كما أنها باشرت أكبر اصلاح و أضخمه و هو اصلاح صندوق المقاصة الذي لم تجرؤ أي حكومة من قبل على الاقتراب منه ، خلق صندوق للتماسك الاجتماعي ، و صندوق دعم الأرامل  ، و من أكبر الاصلاحات  التي تحسب للحكومة و للحزب كذلك نظام المساعدة الطبية (راميد)  حيث بلغ عند متم شهر فبراير 2015، حوالي 8,4 مليون مستفيد ، بالاضافة للتعويض عن فقدان الشغل ،و اصلاح نظام التقاعد و غيرها من الاصلاحات التي نفخر بها جميعا ,

اداء وزراء حزب التقدم و الاشتراكية جيد لكنه لا يعكس الكفاءات الموجودة بالحزب الا ترون انكم ضحية المحاصصة الحزبية بهذا العدد من الحقائب الوزارية ؟

أبدا ، فالحزب مرتاح تماما لموقعه داخل الحكومة ، حيث اوكلت له حقائب مهمة جدا كالصحة و التشغيل و السكنى و الماء ،والثقافة و التي تشكل أهم أولويات المجتمع المغربي ، و برهنا بكل مسؤولية و تجرد أننا أهل لها ، و حققنا فيها منجزات مهمة ستبقى شاهدة علينا ، لأن الحزب هو من الشعب نشأ ، لهذا فهموم الطبقات الفقيرة و المهمشة هي همومه ، و نحن لن نستقيل من هذا الدور أبدا,

انتقادات كثيرة لشخصية بن كيران خاصة من المدافعين عن النمط الحداثي المغربي ما تقييمكم لتلك الانتقادات و ما توقعاتكم للتيار الاسلامي بالمغرب ؟

أعتقد أن أغلب ما يقال عن شخصية رئيس الحكومة فيه الكثير من المزايدات السياسوية الغير بريئة و هي معروفة المصدر من كل اطياف الشعب المغربي ، لهذا فنحن نرى أن السيد رئيس الحكومة شخصية سياسية تمارس السياسة كباقي السياسيين ، و لم يثبت في حقه أنه تهرب من المسؤولية طوال الضغوطات الكثيرة التي مورست عليه ، بل و حتى المؤامرات السياسية التي كانت تهدف النيل من الحكومة و افشالها من المهد ، و بخصوص التراجعات عن المسار الحداثي لبلادنا فهو بدوره ادعاء يكذبه الواقع ،فلم يثبت و لم نر منذ تعيين الحكومة خروج أي قرار أو قانون يمس المكتسبات المحققة ، وهذا فيه فشل دريع لكل الجهات التي أرادت شيطنة الحزب و الزج به في الزاوية الضيقة لأسباب مشبوهة.

الحكومة المغربية تجمع بين التيار الاسلامي و اليسار وبعض المحسوبين على التيار الليبرالي هل تجد أن هذه التحالفات ضد الطبيعة وانها سبب رئيسي في بعض  التعثر ؟

أبدا ، فالمجتمع المغربي متعدد المشارب و التوجهات ، و التطورات الحاصلة في العلم بأسره تجعل من المستحيل أبدا لتيار ما أن يفرض اديولوجيته  بطريقة طوبوية ، و اليونان خير دليل على ذلك، لهذا تتجه كل القوى اليوم للمشروع المجتمعي الذي يجد فيه كل طرف جزء من مبادئه و قناعاته ، و هذا الأمر ألفناه في المغرب ، بل يمكن أن أقول أن مكن الخصوصية المغربية يكمن في هذا التوافق بين كل هذه التيارات.

دزايرنا نيوز ينفرد بحوار مع السيد عمر المنصور قيادي في حزب التقدم والاشتراكية المغربي

اعتبر البعض خروج حزب الاستقلال من الحكومة تكتيكا قد يؤدي لتموقع افضل في الانتخابات القادمة للحزب ولحزب الاتحاد الاشتراكي ما تعليقكم على ذلك ؟

من حق كل حزب أن يتخد الاجراء و القرار الذي يناسبه ، فهذا شأنهم الداخلي ، أكيد نحن في حزب التقدم و الاشتراكية لا زلنا نؤمن بالكتلة باعتبارها صمام أمان ضد أي نكوص ، لكن نحترم في الآن ذاته استقلالية الحزب في اتخاد القرارات التي يراها مجدية له

يرى البعض ان توسيع دائرة التكنوقراط مفيد لتحسين  الاداء الحكومي ما رأيكم بذلك ؟

حزب التقدم و الاشتراكية يدافع أن تكون الحكومة سياسية ، لأـنها تحاسب أمام الشعب ، لهذا فالأصل أن تكون الحكومة منبثقة من الأحزاب السياسة ، و في الحالات النادرة جدا يمكن الاعتماد على التكنوقراط لكن في أضيق الحالات.

 ظهرت ببعض الاحزاب المغربية حركات تصحيحية وصفها البعض بالطبيعية والبعض بالخطر على

المشهد السياسي ما رأيكم؟

هناك فرق بين النقاش و الحراك داخل الأحزاب السياسية و الذي هو أمر طبيعي بل و مطلوب   و مرغوب فيه ، و بين خدمة أجندات خارج الحزب و التي تهدف التشويش على قرارات الحزب و قيادته المنتخبة في المؤتمر  و جر الحزب لخدمة سياسات أخرى ، لهذا فكل مناضل حر يعرف أين يوجد موقعه ، ويعرف القنوات التي يمرر بها مواقفه دون النيل من تماسك الحزب و قوته ، و المواطن المغربي اليوم له من الذكاء ما يجعله يضع كل حالة في خانتها المناسبة.

اليسار المغربي تتمزقه الخلافات ما سبب لذك في اعتقادكم ؟ وهل من رؤية لجبهة يسارية مغربية موحدة مستقبلا ؟

11139409_187391131606826_9023430188774669648_n

أزمة اليسار في المغرب قيل فيها الكثير جدا ، لكن المهم أن تطلعات المناضلين للوحدة مستمرة ، أكيد أننا اليوم متباعدين لأسباب يمكن وصفها باختلاف التقديرات و التصورات لمجموعة من المواضيع ، و كذا لعدم حسم بعض و عدم وضوحه في بعض الملفات الحساسة و التي لا يمكننا وضعها جانبا أو التساهل فيها و أهمها ثوابت الوطن و وحدته الترابية,

في الجزائر هناك اعلام يشيطن المغرب بطريقة غريبة احيانا كيف تستقبلون عدم مهنية بعض وسائل الاعلام في الجزائر ؟

للأسف ، هذا أمر محزن لنا كمغاربة ، لأن بث الحقد و الكراهية بين جارين شقيقين لا يخدم أحد ، و الصحافة المهنية عليها أن تكون ضمير الشعوب و ليس الأنظمة  ، لهذا وجب عليها أن تساهم من موقعها في إذابة الجليد الذي طال بين المغرب و الجزائر ، فتاريخ البلدين في طرد الاستعمار الفرنسي وحده كافي ليدرس للأجيال القادمة لتعرف حجم المحبة و التضامن و الإخاء و التضحية التي طبعت البلدين.

هل تعتقدون انه هناك اي بوادر لانفراج الازمة مع الجزائر و فتح الحدود و تسوية قضية الصحراء ؟

المغرب قام بما عليه و الغى التأشيرة ، و صاحب الجلالة في خطب كثيرة دعى لتجاوز الخلافات و فتح صفحة جديدة ، و أملنا كبير في  طي خلافات الماضي فالتحديات الأمنية و السياسية تفرض علينا تغليب المصلحة العامة ، و الكف عن سياسات تجاوزها الزمن.

في الجزائر هناك تيار داخل المجتمع وداخل الاحزاب السياسية مع تسوية القضية العالقة مع المغرب لكنه تيار خافت الصوت والتأثير  ماذا تقول لهؤلاء؟

أكيد أن النظام الجزائري للأسف و خاصة النظام العسكري يحاول اسكات أي صوت يحاول أن يقول كلمة حق في ملف الصحراء المغربية ، و التي هي اساس المشكل ، لهذا تحن نعلم أن هناك تيارات سياسية كثيرة في الجزائر مع حل الحدود و مع مغربية الصحراء لكن لا تقدر على الجهر و الدفاع على مواقفها نتيجة الضغوط الكبيرة الممارسة عليها.

في الختام بماذا تتوجه الى القارئ الجزائري ؟

أتمنى أن نعود كما كنا متحابين لا تقيدنا حدود ، أتمنى أن تغلب الحكمة الكره ، و بالمغرب العربي سنحقق المعجزات ، و أتمنى للشعب الجزائري كل الخير و التوفيق بما يحقق له كل تطلعاته المشروعة.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات