• السبت 18 نوفمبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 1 دجنبر 2014 الساعة 15:10


تَزدمت مجموعة فنية أمازيغية أعطت الكثير لفن آحيدوس


 

تمازيرت بريس : لحسن سويري

اقتحامها للمجال الفني لم يكن قبل السنة 2000 ، المجموعة كانت تتضمن أربعة أفراد فقط وهم : جعفر، خالد، يحيى، و محمد أو "الحَاناَ" كما يفضل أصدقائه مناداته ، حبُّ هؤلاء الشباب لفن" أحيدوس" قادهم لتطوير فنَّ لطالماَ غمراته أنابيب الإقصاء و الإهمال.

تميزُ قصر ملاعب تَاريخياً بهذا الفن الأمازيغي المتجذر، فقد عبَّد الطريق لمجموعة جعفر و أصدقائه لمواصلة مشوارهم الفني آملين في تطوير مجموعتهم، ولأن فن" أحيدوس" بطقوسه الأمازيغية الأصيلة إرث ثقافي يندرج ضمن التراث المحلي للمنطقة  فقد مكنه من احتلال مكانة لا يستهان بها لدى شيوخ و شباب القصر، بالإضافة الى الميولات الفنية المتنوعة التي يتميز بها ثلة من الشباب ، جعل من فن "أحيدوس" هواية فنية تجري في عروقهم شيبا وشبابا.

المجموعة بعد تطور أدائها و أحست أنها حققت بعضا من أهدافها المتمثلة في تطوير و الحفاظ على فن" أحيدوس" فكر أعضائها في إعطاء اسم لها وهذا ما تحقق سنة 2009 وفي هذا السياق يقول معاذ صبري الملقب بـ"زُوهُو" بعد انضمام أصدقاء آخرين الى المجموعة وصلنا إلى 11 فرداً ، كان من الصعب على أفراد المجموعة أن يجتمعوا في وقت واحد عندما نريد الذهاب الى مكان ما ،ومن هنا جاء اسم "تزدمت" التي تعني جريدة النخلة أو سعفه الصعب التجميع  وقد تم تشبيه أعضاء مجموعة "تزدمت" بها لصعوبة حضورهم جميعا في كل مناسبة.

لا شيء يحفز أعضاء "تزدمت" الى لعب "احيدوس" إلاَّ الشعور بإحساس لم يستطع "لحَناَ" التعبير عنه بكلمة واحدة و لا حتى بجملة مكتفياً بقوله :" لعب أحيدوس يعني تحررك من تلك القيود التي تحيط بك من جميع الجوانب ".

مجموعة " تَزدمت " تعرضت لكثير من المواقف المحرجة منذ اقتحامها للمجال الفني ."  وفي هذا الصدد يحيِ أحد أعضائها موقفا صادفوه "كناَ ذات يوم في أحد الأعراس خارج بلدتنا فأردنا أن نعبر عن فرحنا تجاه مناسبة العرس وأستعدت المجموعة أن تستلم البنادير ، فرفض صاحب العرس أن نزيد خطوة نحو مكان اللعب ، فما كان من المجموعة الاَّ الانسحاب ببرودة دَم و علامة الحزن بادئة على وجوهنا" يقول يونس عضو من مجوعة "تزدمت"

خالد منوهاً بعمل مجموعته يقول: "مجموعة "تزدمت" استطاعت أن تَردَّ الاعتبار لفن "أحيدوس" من خِلال القصائد الشعرية التي ألفتها حيث تعدَّى عددها 30  قصيدة منها ما أعيد صياغتها حتى تتناسب مع الرقصة الغنائية ".

ويسترسل:"ولأن الفن أي فن مقوم من مقومات الحياة الإنسانية الذي يعيش تحت ظروف عامة تجعله يعبر بمجموعة من الحركات و الإشارات و الأقوال ، قصد تفريغ اليومي و الترفيه عن الذات، جعل من فن "أحيدوس" فناً لم يكن أبداً لعبه بالأمر الهين كما يعتقد البعض".

ويعتبر فن "أحيدوس" بوظيفته التواصلية البارزة بين قائد الفرقة من جهة و مجموع الراقصين من جهة ثانية،  بالإضافة الى وظيفته التفاعلية بين مجموعة الرقص و الجماعة المتفرجة أو الجمهور وهو ما نسق تعبيري قوي يدخل ضمن أشكال التماسك الاجتماعي بين الناس، إذ لا يمكن أن تخلو مناسبة منه ، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على أهمية هذا الرقص الغنائي في الثقافة الأمازيغية.





 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



نافذة على أسايس

ميدان أحواش بقصبة أيت حربيل

ظاهرة المدح المبتذل في أسايس

فن أجماك و معضلة الإندثار

نوميديا، أملال، إيزنزارن و أشياء أخرى

احواش ايت واوزكيت عادات وتقاليد

حفاظا على مميزات فن أجماك

أحيدوس آيت وراين.. بين واقع التعريب وجهود العودة للأمازيغية